وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ
،
يس . . .
- ذهاب ولا مجيء ولا تقدم ولا تأخر كالجماد في عدم التحريك ، يلصق مكانه ، أقعدهم وأوقفهم كناية عن عدم الإضرار بوجه من الوجوه ، ثم قال على الاقتباس تأييد لما سبق وإزالة لاستبعاد القدرة عليه ، قيل : وإن طلب النصرة على الأعداء وانهزم أحد الجيشين فليقل قوله تعالى :
يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ
على قبضة من تراب فيرميه على الأعداء عند المقابلة ثم يقولون :
وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
وأفقأنا وأذهبنا وأعمينا أبصارهم كما أعمينا قلوبهم ، والاستيلاء على ذلك العضو .
فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ
فبادروا على الطريق وطلبوه .
فَأَنَّى يُبْصِرُونَ
الاستفهام للإنكار ، أي : فكيف يبصرون الطريق إلى مقاصدهم وقد طمسنا أعينهم فلا يقدرون السلوك ولا يعلمون الطريق ولا جهة سلوكهم .
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ
بتبديل صورهم وإبطال قوامهم وقدرهم وإخمادهم .
عَلى مَكانَتِهِمْ
المكان والمكانة واحد .
فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ
رجوعا ، ووضع المفعل موضعه للفواصل لا يقدرون على الذهاب ولا على المجيء إذ صاروا جمادات .
يس
ترك البسملة اكتفاء بالأول ، قد قيل : إن اللّه لم يجعل -