وخليفة [ 1 ] في أهلنا [ 2 ] . . .
- عيذاب فقال : يا أبا الحسن صحبك اللّه اللطيف الجميل ، وكان لك صاحبا في المقام والرحيل .
قال زين العابدين رحمة اللّه عليه : كيف يكون صاحبكم من إذا فتحتم كيسه فأخذتم منه حاجتكم فلم ينشرح ؟ لذلك قيل : بئس الصاحب يريدك غنيا ويقطعك فقيرا ، وكان يقول محمد بن كعب القرطبي : إياك وكثرة الأصحاب فإنك لا تقوم بواجب حقهم ، واللّه إني لأعجز عن القيام بواجب حق صاحب واحد .
ثم تخصيص الصاحب في السفر مع أنه تعالى في الحضر كذلك لقوله تعالى :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
شدة الاحتياج إلى المعونة فيه للغربة والمشقة ، وقد ورد : « السفر قطعة من العذاب » ، أو لعموم السفر يدخل فيه الحضر ، فلا حاجة إلى زيادته كما في نسخة ، ويحتمل المعنى : كن لنا معينا في إصلاحنا بين قومنا ، أو في تحريرنا بالحفظ عن الغلطات ، أو كن لنا صاحبا وقت الصبح حتى لا نشتغل بشيء غير ذكرك وفكرك وشكرك ، وصيانة عن الهلاك أهم ولذا قدم .
[ [ 1 ] « وخليفة » بإصلاح حالهم وبالهم ومالهم ودنياهم وأخراهم بتوفيقهم إلى الخير وإيصال الدرجات العاليات ، يعني : بدفع الشر عنهم قائمة بالحفظ والتدبير والإصلاح والإحسان في المعاش والمعاد ، أي :
استخلفك
[ 2 ] « في أهلنا » نسبا ودينا ومتابعة وصحبة ، أي : يحفظك في غيبتنا من جميع المكاره .