وامسخهم [ 1 ] على مكانتهم [ 2 ] فلا يستطيعون المضيّ [ 3 ] ولا المجيء [ 4 ] إلينا [ 5 ] . . .
- لفلان وجه في بلده وهو وجه عند الناس .
قال شيخنا المؤلف الشاذلي : كلما ضاق قلبي من الأذى أتوضأ وأتوجه إلى اللّه تعالى ، قال : فهممت أن أدعو على السلطان ، فقيل لي : إن اللّه لا يرضى لك أن تدعو بالجزع من مخلوق فألهمت أن أقول : يا من وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم ! أسألك الإيمان بحفظك إيمانا يسكن به قلبي من هم الرزق وخوف الخلق ، وأقرب مني بقدرتك قربا تمحق به كل حجاب ، كما حجبته عن إبراهيم خليلك ، فلم يحتج بجبريل رسولك ولا سؤاله منك وحجبته بذلك عن نار عدوه ، وكيف لا يحجب عن مضرة الأعداء من غيبته عن منفعة الأحباء ؟ كلا ، اللهم إني أسألك أن تفنيني لقربك مني حتى لا أرى ولا أحس بقرب شيء ولا ببعده عني إنك على كل شيء قدير .
[ 1 ] « وامسخهم » المسخ بتبديل الخلقة وقلبها حجرا أو جمادا أو بهيمة .
[ 2 ] « على مكانتهم » أي أهلك أعدائنا المذكورة في مساكنهم ، أو عجل العقوبة بهم وأخرجهم عن دائرة الحلم والرحمة والإمهال ، واجعلهم بمنزلة الجماد في المكان الذي قصدوا فيه السوء لنا والصقهم في مكانهم .
[ 3 ] « فلا يستطيعون المضيّ » بضم الميم وتشديد الياء ، وهو الموافق لنظم القرآن .
[ 4 ] « ولا المجيء » بفتح الميم أي مجيء الأعداء .
[ 5 ] « إلينا » أي إلى ضرارنا ولو بالوسوسة ، أي : فلا يقدرون على -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 165
مساهمون: ابن عطاء الله السكندري
ص١٦٥