صاحبا [ 1 ] في سفرنا [ 2 ] . . .
- والمكروهات ، وبالتقوية والصحة في الأبدان ، وبالعز بين الأقران ، وبمغفرة الذنوب وستر العيوب .
[ 1 ] « صاحبا » أنيسا لقربتنا ورافعا لغمومنا ، وحافظا لمالنا وديننا من قطاع طرق الدين والدنيا ، كالشياطين من الأنس والجان مع الإجابة لدعوتنا .
[ 2 ] « في سفرنا » ولم يقل في أسفارنا ، استغناء باسم الجنس وهو قطع المسافة ، ضد الحضر والإقامة ، قيل : سمي سفرا لكشفه أخلاق الرجال ، ولذلك قال عمر رضي اللّه عنه لمن زعم أنه يعرف رجلا :
هل صحبته في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق ؟ أو حمل الإضافة على الاستغراق فيشمل جميع أنواعه من سفر الدنيا برا وبحرا ، وسفر الآخرة ، وسفر الظاهر والباطن ، وفيه انقطاع من الخلق إلى الحق ، ومن الأسباب الظاهرة إلى مسبب الأسباب ، ولا ينافيه الرفيق ثم الطريق بل هو أعلى الرفيق ، وفيه إيماء إلى دعائه صلّى اللّه عليه وسلم حين هاجر من مكة إلى المدينة : « اللهم اصحبني في سفري واخلفني في أهلي » ، كما في السير ، وفي رواية : « اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل » ، قال شخص لسهيل بن عبد اللّه : أريد أن أصحبك ، قال : فإذا متّ فماذا تفعل ؟ فصاحب أحدا لا تفارقه أبدا ، وقال شيخنا صاحب الحزب : لا تصحب من يؤثر نفسه عليك فإنه لئيم ، ولا من يؤثرك على نفسه فإنه لا يدوم ، واصحب من إذا ذكر اللّه ذكروا اللّه ، ينوب إذا فقد ويغني به إذا شهد ، وقال الشيخ أيضا : لقيت الخضر عليه السلام في صحراء -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 162
مساهمون: ابن عطاء الله السكندري
ص١٦٢