والسّلامة [ 1 ] والعافية [ 2 ] . . .
- الأطراف خارج عن الأول داخل في الثاني ، فحقّ المقام ذكر الأجساد بدل الأبدان ، قال الغزالي : لا طريق للبقاء واللقاء إلا بالعلم والعمل ، ولا يمكن المواظبة عليهما إلا بسلامة البدن ، انتهى . ولذا طلب السلامة ، أي : لأجسادنا من العاهات البشرية والآفات السماوية والتّبعات النفسانية .
[ 1 ] « والسّلامة » بالجر عطف على الراحة وهو الظاهر ، أي سلامتها إما سلامة الأبدان ، من العيوب والذنوب وإما سلامة القلوب من الكفر والشك والشرك والنفاق وجميع سوء الأخلاق ، ومن آفة المال والنفس من حب الدنيا والهوى والبدع ، وعما سوى اللّه لا يكون فيه هم إلا اللّه ، وأن لا يزيل تغير الأحوال يقينه ، ولا يقطع جفاء الخلق شفقته ، وبالتوفيق للقربة والإنابة والزهد والورع واليقين والرضاء .
قيل : القلوب خمسة : القلب الميت للكافر ، والقلب المريض للمنافق ، والقلب الغافل للعاصي ، والقلب المنيب للتائب ، والقلب السليم للعارف ، وفيه بحث فليتأمل . وبالنصب عطف على الأمور بعيد ، أي : مع السلامة عن كل مكروه في الدين والدنيا والآخرة وسلامة الدنيا من فتنتها وغوائلها وغمومها ، وسلامة الآخرة من شدائدها وأحوالها وأحزانها وعذابها وحسابها ، وسلامة الدين من البدع والمنكرات والأسباب التي تنزل في آخر الحال ومما يخل بالكمال .
[ 2 ] « والعافية » في الأمور كلها في الدارين من المحن وسوء القضاء والبلايا الظاهرية الحاجبة فيها من العطايا السنية ، والخلاص والتعلّق -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 160
مساهمون: ابن عطاء الله السكندري
ص١٦٠