تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
اللّهم [ 1 ] يسّر لنا [ 2 ] أمورنا [ 3 ] مع الرّاحة [ 4 ] لقلوبنا [ 5 ] وأبداننا [ 6 ] [ 1 ] « اللّهمّ » أي : أدعوك بجميع أسمائك وبجميع الدعوات ، أو يا اللّه الجامع بجميع الأسماء الشاملة لسائر الثناء ، وقال السيوطي في الإتقان : هي الاسم الأعظم لأن اللّه دال على الذات ، والميم على الصفات التسعة وتسعين ، فالمعنى : يا من اجتمعت له الأسماء الحسنى وتحققت له الصفات العليا ، ولذا صدّر في أول الدعوات : [ 2 ] « يسّر لنا » أي سهّل بالإعانة والتوفيق [ 3 ] « أمورنا » الدينية والدنيوية والأخروية كلها ، إنك أنت الميسر لكل عسير ، وفي شرح القديم : لسهولة المراد وزوال عسره كلها ، اقرأ بقول : يا ميسر كل عسير يسر مرادي بفضلك الواسع ثلاثمائة وعشر مرات ، وقبله وبعده سبع مرات ويمسح يديه على وجهه ثم يقول : [ 4 ] « مع الرّاحة » أي الاستراحة من غموم الدنيا وهمومها رهبة وخطرة وفكرة وإرادة وغفلة ، أو النشاط والسرور والطيب ، أو الاستراحة عن التعب ، أو مع القوة والنصرة والرحمة الهادية ، أو الحياة والثبات . [ 5 ] « لقلوبنا » عن الوساوس الشيطانية والأكدار النفسانية ، والآراء الفاسدة والتخيّلات الكاسدة مما لا خير فيها قدّمه لأنه المطاوع . [ 6 ] « وأبداننا » جمع بدن ، في القاموس : البدن من الجسد سوى الرأس ، وفي المغرب : من المنكب إلى الألية ، وفي الصحاح : بدن الإنسان جسده ، وفي البحر : اسم البدن يشتمل على الظاهر والباطن ، والمراد هنا : جميع الجسد بناء على قول البعض ، أو التجوز أو العرف ، فلا يرد ما قيل بأن الفرق بين البدن والجسد فإن -