تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
- لخيرات الدارين وفلاح الكونين وسلامة المنزلين ، ولأن اللّه تعالى ما سئل شيء أحب إليه من سؤال العافية ، كما ورد ، ولذا قال إمامنا السيوطي في شرح مسلم : وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدّين والدّنيا والآخرة انتهى ، لكن أعظمها العصمة من الذنوب والأغيار ولذا قيل لحاتم الأصم : ألا تشتهي ؟ قال : أشتهي عافية اليوم إلى الليل ، فقيل له : أليست الأيام كلها عافية ؟ فقال : إن يوم عافية يومي أن لا أعصي اللّه فيه ، فظهر من هذا أن اللائق للعبد الصادق أن يصرف أكثر دعواته على العافية في خلواته وجلواته لا على المقصود العقيم ، كحال الذي هو شأن اللئيم . وقد روي أن شيخنا أبا العباس المرسي قدس سره خرج من المدينة عازما لزيارة سيدنا حمزة رضي اللّه عنه ، فتبعه رجل فانفتح للشيخ باب التربة من غير مفتاح ، فدخل فرأى رجلين من الغيب ، فسأل العفو والعافية والمعافاة في الدنيا والآخرة ، قال : فرجعت إلى رفيقي فقلت له : أدركت الإجابة فاطلب مقصودك من اللّه تعالى ، فسأل اللّه دينارا ، فرجعت ، فلما دخلت باب المدينة ناوله رجل دينارا ، فدخلت على شيخي السيد أبي الحسن الشاذلي فقال للرجل قبل نقل القضية : يا دنيّ الهمة ! أدركت وقت الإجابة وسألت دينارا ؟ لم ما سألت العفو والعافية مثل أبي العباس ؟ ذكره المولى علي القاري . « في الدّين » : أي المعهود الذي هو خير أديان البرية ، والظاهر