تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
- من الآفة والنفس من الشهوة والقلب من الأمنية ، وقيل : حقيقة العافية بقاء العبد مع اللّه ، وهي على ثلاثة أقسام : عافية العام : أن يكون لسانه رطبا بذكر اللّه فلا يشتغل بذكر غير اللّه مع اللّه ، وعافية الخاص : أن يكون أركانه مشغولا بخدمة اللّه عن خدمة غير اللّه ، وعافية أخص الخواص : أن لا يكون همته إلى غير اللّه ، وقيل : هي استقامة في الدين ومصاحبة الصالحين وزيادة الطاعات على ممر الساعات والوصول إلى أعلى الدرجات . وقال ذو النون المصري : العافية في قميص العبودية إلى أبد الآبدين . سئل أبو بكر الوراق : ما العافية ؟ فقال : أن تختم للعبد بالشهادة ثم يبعث في زمرة أهل الولاية ، يمر جسر جهنم بالسلامة ثم يدخل الجنة ، فذلك العافية ، وقال بعض العارفين : هي عشر خصال : خمس في الدنيا ، أي : العلم والعمل والإخلاص والشكر والرضاء بالقضاء ، وخمس في الآخرة أي : بياض الوجه ورجحان الميزان بالحسنات والجواز على الصراط والنجاة من النيران والدخول في الجنان مع رؤية الجمال والرضاء للرحمن ، ولذا قيل : لا كلمة أجمع من لفظ العافية ، ومن ثم لما سأله صلّى اللّه عليه وسلم عمّه العباس أن يعلمه دعاء يدعو به ، اختار لفظها فقال : « يا عم إني أحبك سل اللّه العافية في الدنيا والآخرة » . وقد ورد في الحديث في الدر المنثور : « ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من اللهم إني أسألك العفو والعافية » لأنها لفظة جامعة
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 156 | ابن عطاء الله السكندري / عماد الدين عبد القادر عيسى