تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
مع السّلامة [ 1 ] والعافية في الدّين والدّنيا والآخرة [ 2 ] . . . - معونة لا بحمل الأشد ، أو حملا هو كرمك وفضلك ليس لنا استحقاق به ، أو محمولا على الكرامة ، أو يحمل الذي يحمل الناس على الكرامة ، أو حملا كريما أو مكرما ، والإسناد مجاز ، أو احملنا على سبيلك بريح التوفيق مع سفائن التصديق في بحار التحقيق إلى نهاية مراتب الحق الحقيقة . [ 1 ] « مع السّلامة » أي : حملا مقارنا لسلامة المراكب والنفوس والأموال والأهل والعيال والدين المرضي عند الملك المتعال ، وسلامة الحال والمآل على الكمال ، قيل : السلامة من الآفات الدينية والحادثات الدنيوية بتحملها والصبر عليها والرضاء بقضاءها . [ 2 ] « والعافية » بدوامها وتمامها والشكر عليها ، أنت وليها أي من جميع العلل والبلايا ، أي من كل مكروه ، وقيل : هي لغة رفع العفا وهو الهلاك ، والمراد بها : أن يكون للرجل كفاف من القوت وقوة للبدن على العبادة ، بحيث لا يمنعه عن الأشغال بأمر الدين علما وعملا ، وبترك ما لا ضرورة فيه ، ولا خير في وجوده ، ولذا كان الشيخ الشبلي إذا رأى أحدا من أرباب الدنيا الفانية قال : اللهم إني أسألك العافية ، وفي الصحاح : هي دفاع اللّه تعالى العبد قبل العافية لا يكلك إلى غيره ، وقيل : هي نفس بلا بلاء وصاحب بلا جفاء ورزق بلا عناء وعمل بلا رياء وتجارة بلا رباء . وسئل حكيم : ما العافية عندكم ؟ قال : دين قويم وقلب سليم وبدن سقيم والتوكل على الكريم ، وقيل : هي فرار القلب مع اللّه تعالى لحظته ، وقال الشبلي : هي سلامة الدين من البدعة والعمل -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 155 | ابن عطاء الله السكندري / عماد الدين عبد القادر عيسى