تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كما هي [ 1 ] في علمك [ 2 ] وانشرها [ 3 ] علينا [ 4 ] من خزائن رحمتك [ 5 ] - والعاصف والقاصف وهما في البحر ، عن عثمان الأعرج قال : إن مساكن الرياح تحت أجنحة الكرويين حملة العرش الحديث انتهى . [ 1 ] « كما هي » إن مثل الريح الطيبة . [ 2 ] « في علمك » أي : موافق لما في علمك القديم الذي هو فوق كل عليم ، لا في علمنا ، فإنا عاجزون وبعقولنا قاصرون وبحقائق الأمور جاهلون ، بل لك الأمر والعلم ، فلا تكلنا إلى عملنا وعقلنا واختيارنا ، أحال على علمه تعالى لأن المرء لا يميز الطيب من الخبيث ، ولا يعرف العواقب ، فسأل ما هو خير وأطيب عنده لا في زعمنا . وكان شيخنا المؤلف الشاذلي يقول : لا تختر من أمرك شيئا ، واختر أن لا تختار ، وفرّ من ذلك المختار ، ومن فرارك ومن كل شيء إلى اللّه ، وربك يخلق ما يشاء ويختار ، ما كان لهم الخيرة وكل مختارات الشرع فهو مختار اللّه ليس لك من الأمر شيء ، ولا بد لك من السمع والطاعات والرضاء به وبما يختاره ، والتفصيل في فتح القوي للحزب النووي ، وقد بسطنا القول فيه بما لا مزيد عليه . [ 3 ] « وانشرها » أي أبسط هذه الريح الطيبة مع البركات الكثيرة ، والمنافع المتوافرة بواسطة الملائكة . [ 4 ] « علينا » على مراكبنا ومنازلنا المحتاجة إليها ، أو انشر رياح الهداية والمعرفة والتوفيق على قلوبنا بالدوام والثبات والتحقيق . [ 5 ] « من خزائن رحمتك » التي مفاتيحها بيدك لا يحكم فيها غيرك ولا نفاد لها مع بقائك ، إما متعلق بأمرين أو بآخرين ، وأثبت -