- كما ترزق الصالح المطيع ، ولا تترك رزق أحد وإن كثر عصيانه ، وترزقه في حال غضبك كما ترزقه في حال رضاك بخلاف غيرك ، ولأنك قادر على إيصال الرزق والزيادة بما شاء لمن تشاء ، وليس الخلق كذلك ، فاللّه خير من يعطي ويرزق ، لأن ما سواه من سلطان يرزق جنده والسيد يرزق مملوكه والرجل يرزق عياله ، فهو من رزق اللّه أجراه على أيدي هؤلاء .
هو الرازق الحقيقي الذي يرزق في الأصل والفرع بلا عوض ولا غرض ، بخلاف الأصل فإنه يرزق الفرع مع العجز والكراهة ، وهو ينهى عن قتل الأولاد خشية الفقر ، لقوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
وهو غني عن سؤال الرزق من أحد وكل يسأل منه الرزق ، قال اللّه تعالى :
لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ
فالاتكال في أمر الرزق ليس إلا على خير الرازقين .
وحاصل المعنى : نسألك الفقر عما سواك ، والغنى بك حتى لا نشهد إلا إياك ، ومن طلب الرزق فليقل في هذا المحل ثلاثمائة وسبع مرات : يا رزاق يا وهاب يا غني ، ومن أسباب توسيع الرزق : الدوام على الطهارة والاجتناب من أسباب الفقر وأعظمها الذنوب ، والملازمة بأسباب الغنى من الآيات والدعوات والأذكار ، كالإكثار بالحوقلة ، والمواظبة على سورة يس والواقعة كل ليلة ، والملازمة بالاستغفار ، ولا إله إلا اللّه الملك الحق المبين كل يوم مائة مرة ، وقراءة الإخلاص حين دخول المنزل ، ومن الأفعال :