تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فإنّك خير النّاصرين [ 1 ] وافتح لنا [ 2 ] . . . - أصحاب الكمال ، عليه أفضل الصلوات الأحمدية بالغدو والآصال ، فهذا جامع بجميع مرام الدارين ، من قرأ لأجل الظفر والنجاة من الأعداء ، فليقل بعد قوله انصرنا : إحدى وعشرين مرة إني مغلوب فانتصر ، وانصرنا على القوم الكافرين ثم يقول : [ 1 ] « فإنّك خير النّاصرين » يعني : لا نطلب النصرة إلا منك لأنك خير الناصرين ، لأن نصرتك حقيقة ونصرة ما سواك مجازية ، إنما هي بمشيئتك وأفضالك ، فنستغني عن نصرة الخلق ولا يستغني أحد عن نصرتك ، فحق أن يخص الاستنصار بك ، كما قال تعالى :
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
، ولأن دوران كافة الأمور على مشيئتك ، فلا يذل من نصرته وإن قل عدده ، ولا يعز من خذلته وإن كثرت أسبابه وعدده ، وفيه تقوية لكمال الاعتماد بنصر اللّه وتوفيقه وإخراج الوسائط من البين ، وملاحظة المسبب في كل الأمور ، من الدعوات المستجابة لشعيب عليه السلام : [ 2 ] « وافتح لنا » عقيب النصر بالفتح لأنه من ثمراته وعملا بترتيب القرآن ، لقوله تعالى :
نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
وغير هما ، - أي لمنافعنا - جميع المشكلات الحسية والمعنوية ، والفتوحات الظاهرة والباطنة الدينية والدنيوية ، افتح لنا حواس القلوب بنورك ، وافتح أسماعنا وأبصارنا وأبواب خزائن الرزق والدعاء والرحمة والعلم والمعرفة والفضل والتوبة والمغفرة ، وافتح أبواب السماء لأعمالنا الصالحة ولروحنا ، وأبواب الجنة لدخولنا بمواعيدك الصادقة ، قيل : -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 144 | ابن عطاء الله السكندري / عماد الدين عبد القادر عيسى