تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
كهيعص
[ 1 ] . . . - المتصرف في كل العالم ايجاد وإعداما وإبقاء وإفناء وإعادة . قال الإمام القشيري رحمة اللّه عليه : بقدرته ظهور كل شيء فلا يحدث كل شيء قل أو كثر إلا بإبداعه وإنشائه ، ولا يبقى ما يبقى منه إلا بإبقائه ، فمنه ظهور ما يحدث وإليه مصير ما يخلق ، وقيل : معنى كون ملكوت كل شيء بيده : أن تصرفه فيه بالذات لا بواسطة الأسباب العادية ، بخلاف ما في عالم الملك والخلق ، فإن تصرفه بواسطة الأسباب والآلات على مقتضى الحكمة ، قيل : ولم يقل وملكه مع أن الملك والملكوت له جميعا للاكتفاء ، قلت : لا حاجة إلى هذا ، لأن المتصرف في ملكوت كل شيء يتصرف في ملكه بالأولوية ، على أن الشيخ اقتبس ولم يرض التغيير ، قيل : هذه خاتمة يس مشتملة على أسرار عجيبة فتحير فيها الأفهام وتكلّ عن شرحها الألسن والأقلام ، ولهذا قال حبر الأمة ابن العباس رضي اللّه عنهما : كنت لا أعلم ما ورد في فضائل يس وقراءتها كيف خصت بذلك ، فإذا أنه لذلك الآية ، ولم يذكر البقية لأن المقصود بيان أنه المالك لكل شيء لا بيان أنه المرجع إليه . [ 1 ]
كهيعص
قيل : اسم من أسماء اللّه تعالى ، ويؤيده ما روي عن علي رضي اللّه عنه أنه قال : ( كهيعص اغفر لي ) قال أبو بكر الأصم : لا يصح عن علي ، لأن هذا لم يذكر في أسماء اللّه المعروفة التي يدعى بها ، أقول : وعليه منع ظاهر ، وقيل : اسم القرآن ، وقيل : حروف من أسماء اللّه تعالى افتتح بها السورة ، وقيل : الكاف مفتاح اسم الكافي الكبير الكريم ، والهاء مفتاح اسم -