والملك [ 1 ] والملكوت [ 2 ] . . .
[ 1 ] « والملك » بالجر عطف على البحر أو الأرض وهو الظاهر ، أو بالنصب عطف على الكل المضاف ، كما قيل : أي جنبه أو جميع أفراده من الملك الظاهر والباطن ، كالعقل والعلم والطاعة وقيام الليل والزهد والقناعة والاستغناء عمن سواك ، وملك العافية والصحة وملك النفس منها من اتباع الهوى وقهر إبليس ، وملك الشفقة حتى أرحم الضعفاء والفقراء ، وملك العدالة والجود ، وملك الأخلاق الحسنة ملك التقاة ، وملك محبة القلوب ، وملك الجمال والكمال حتى يحبني الحاضر بالنظر ، والغائب بالخبر ، وملك الاحترام حتى نفرت مني اللئام والهوام ، وملك الدنيا وملك الآخرة الذي هو الملك الكبير المذكور في قوله تعالى :
وَمُلْكاً كَبِيراً
، أي : الملك الذي لا زوال له ولا انتقال له ، والصحيح : أن الملك عام ولا دليل للتخصص .
[ 2 ] « والملكوت » مصدر على أنه للمبالغة من الملك ، كالرحموت من الرحمة والرهبوت من الرهبة ، والجبروت معناه : الملك العظيم والسلطان القاهر ، ثم هل هو مختص بملك اللّه تعالى أم لا ؟ فقد قيل : الأول أظهر ، قيل : وهو الملك وفيه إذ العطف يقتضي المغايرة ، وقال بعض أهل التحقيق : إن الملك مقابل للملكوت فإن كل شيء له جسمانية كثيفة وروحانية لطيفة ، فجسمانية الظلمات من عالم الملك وهو عالم الشهادة ، وروحانية النورانية من عالم الملكوت وهو عالم الأمر وعالم الغيب .
ومجمل ما قيل : الملك يطلق على عالم الأجسام ، والملكوت -