- الأرض أي : في وجهها ، أو في جميع الأرض من البحار السبعة غير الأنهار العظيمة على ما نطقت به الآية الكريمة ، أو جميع مياه الأرض ظاهرا وباطنا جاريا وراكدا ، المقصود طلب السلامة من مضارها ومكروهاتها وجلب منافعها مما لا يعلمه إلا اللّه تعالى ، والسماء واللام للعهد أو الجنس ، أي : اجعلها أسبابا لمنافعنا لا لمضارنا فإن قيل : فما وجه طلب تسخيرها ، مع أن اللّه تعالى قد سخر لنا ما في جهة العلو من الشمس والقمر والنجوم والسحاب والأمطار ، حتى الملائكة للاستغفار ، وما في جهة الأسفل من الجبال والأشجار والأثمار والدواب والبحار والأنهار وغيرها مما لا يحصى ، كما أخبرها اللّه وامتن به لعباده بقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ
الآية ، قلت : طلب للمزيد والدوام على التمام ، وفيه الاقتداء للشيخ العارف الموثق به عند الكرام .
وفي السماء السابعة تحت العرش بحر يسمى بحر الحيوان ، كما قال المفسرون في قوله تعالى :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
: بحر تحت العرش . ذكر السيوطي عن ابن عمر قال : تحت بحركم هذا بحر من نار ، وتحت ذلك البحور بحر من ماء ، وتحت ذلك البحر من نار ، حتى عد سبعة أبحر من نار وسبعة أبحر من ماء . عن ابن عباس قال : إن هذا الخلق أحاط بهم بحر ، قيل : وما بعد البحر ؟
قال : هواء ، قيل : وما بعد الهواء ؟ قال : بحر أحاط بهذا الهواء والبحر الداخل إلى سبعة أبحر والثامن ، قيل : وما بعد الثامن ؟
قال : ثم انتهى الأمر . انتهى .