لسليمان [ 1 ] وسخّر لنا [ 2 ] كلّ بحر [ 3 ] هو [ 4 ] لك [ 5 ] في الأرض والسّماء [ 6 ] . . .
- قوة النار ، وتسخير ألطف الأجسام
[ 1 ] « لسليمان » وهو الريح والشياطين - وهم من نار - الغوّاصون في الماء وهي تطفي النار فلا يضرهم : دليل واضح على قدرته الباهرة ، وإظهار الضد من الضد ، وفيه جمعية لطيفة ومناسبة لا تخفى ، ولذا خصّهم بالذكر ولم يذكر الإنس والطيور كما في بعض النسخ .
ولعل من الزيادات لسليمان عليه السلام أخره لتأخيره في الوجود ، ثم التفصيلات في المطولات .
والمقصود من ذكر التسخيرات للأنبياء العظام ، على نبينا وعليهم أفضل الصلوات وأكمل التسليمات ، تحريك سلاسل الإجابة ، وتوصل إلى طلب النصيب ذرّة من هذه الكرامة الباهرة ، ولو معونة لطفا وكرما ، وتقوية لطلب الميعاد ، وتحقيق للاعتقاد ، شأنه تعالى إعطاء المراد لكل من أراد ، فمنه الإمداد وعليه الاعتماد في المبدأ والمعاد .
[ 2 ] « وسخّر لنا » ذلك لتنفعنا ، واجعله جاريا بأمرنا تحت مشيتنا ، لتسيير المراكب وتيسير المطالب وحصول المآرب .
[ 3 ] « كلّ بحر » بالنصب .
[ 4 ] « هو » أي البحر مختص .
[ 5 ] « لك » أنت خالقه ومالكه ومصرفه كيف تشاء ، ويجري بأمرك وإرادتك وقضاءك وقدرتك ، والتسخير لك .
[ 6 ] « في الأرض والسّماء » إذ لا مسخّر لشيء من الأشياء إلا أنت . في -
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 135
مساهمون: ابن عطاء الله السكندري
ص١٣٥