تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
- قيل : أخذت الملائكة بضيفي إبراهيم ، فأقعده على الأرض ، فإذا عين ماء عذب ، وبقي في ذلك الموضع سبعة أيام ، قال عليه السلام : ما كانت أيام قط أنعم من الأيام التي كنت في النار ، وفي رواية عن أبي هريرة قال : إن أحسن شيء قاله أبو إبراهيم لما دفع عنه وهو في النار وحده يرشح جبينه ، فقال عند ذلك : نعم الرب ربك يا إبراهيم ، ذكره السيوطي في سورة الأنبياء . قال وهب : وجعل اللّه عز وجل ما حوله روضة خضراء ، وفرش له فيها ما اشتهى ، وألبسه وبنى فوقه قبة ، وجعل بينه وبين النار حجابا من ثلج ، فكانت النار توقد فوق ذلك . وقيل : نزع اللّه طبعها الذي خلقها عليه من الحرّ والإحراق ، فذهبت حرارتها وأذاها وبقيت ضوءها واللّه على كل شيء قدير ، وجعل ذلك حتى نظر ضوءها أهل الشام ، وذاب النحاس الذي سدت الأبواب ، واحترق الجدار وصار رمادا ، وخرج منها إبراهيم سليما صحيحا ، قيل : ما من ماء عذب إلا وينبع من تحت الصخرة في بيت المقدس ، وما من قرى إلا وينبع من كوثر الذي أحرق فيه إبراهيم عليه السلام . - ناحية من بابل - . ثم اختلفوا في كيفية التسخير ، قيل : يخلق اللّه تعالى في جسمه كيفية حرارة قوية لا يعمل فيها النار ، وتلك حرارة العشق والمحبة ، كما ورد : ( جز يا مؤمن فإن نورك أطفأ لهبي ) وقيل : بإذهاب حرارة النار وأذاها وإبقاء برودتها ، فصار يتلذذ برودها بحرارته ، أو بإذهاب بعض الحرارة والخلق فيها بعض البرودة فاعتدلا ، وقيل :