وسخّرت النّار [ 1 ] لإبراهيم [ 2 ] . . .
- مركبا ، ما سلم منها إلا المركب الذي فيه هذا الدعاء بإذن اللّه تعالى .
[ 1 ] « وسخّرت النّار » المعهودة وهي نار نمرود ، مع عتوّ تمرده واستكباره وقوة سلطانه ، حيث نصرته بجعله حديقة وبردا وسلاما على ما ذكره اللّه ، قيل : لم يبق في الأرض يومئذ نار إلا طفئت ، فلم ينتفع ذو اليوم بنار العالم .
[ 2 ] « لإبراهيم » عليه السلام ، عن أبي بن كعب : أن إبراهيم عليه السلام حين أو ثقوه ليلقوه في النار ، قيل : كان من دعائه عليه السلام : ( لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين ولك الملك لا شريك لك ) قال وهب : قال : يا أحد يا صمد بك أستعين وبك أستغيث وعليك أتوكل ، حسبي اللّه لا إله إلا هو ونعم الوكيل ، يا رب إنك أنت تعلم إيماني لك وعدوان قومي فيك ، فانصرني عليهم ونجني من النار ، ثم أهوي به في المنجنيق إلى النار ، فاستقرّ له جبرائيل ، فقال : يا إبراهيم ألك حاجة ، فقال : أما إليك فلا ، قال جبرائيل : فسل ربك ، قال إبراهيم عليه السلام : حسبي من سؤالي علمه بحالي .
روى البخاري عن ابن عباس في قوله : حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد عليه السلام حين قال لهم الناس :
إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ
الآية ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : إنما نجي بقوله حسبي اللّه ونعم الوكيل فرموه فيها ، وهو يقول حسبي اللّه . ا ه كما في المدارك . -