- فظهر من هذا : أن تخصيص الأول بالنيل ، والثاني بالقلزم فاسد جدا على ما لا يخفى ، ولا يبعد إرادة العموم بالتّجوّز كما مر ، كيفية تسخيره البحر له عليه السلام مفصل في محله ، وذكره لأنه من التسخيرات العجيبة ، ومن قدر لمثل هذا فتسخير البحر له أقدر ، وفي الحاشية والشرح العتيق : ينبغي أن يقرأ لأمن الغرق في البحر بعد قوله : فثبتنا وانصرنا قوله تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
الآية .
ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها
إلى :
لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
ثم يقول : وسخر لنا هذا البحر الخ .
للأمن من الغرق فوائد عظيمة نافعة بعضها مجربة ، من كتب اسمه تعالى المقتدر وعلقه على سفينة أمنت ، ومنها : دعاء أبي الدرداء : بسم اللّه الرحمن الرحيم بسم اللّه اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ، أشهد أن اللّه على كل شيء قدير وأن اللّه قد أحاط بكل شيء علما ، أحصى كل شيء عددا ، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر غيري ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ، وأنت على كل شيء حفيظ
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ،
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ .
من داوم عليه صباحا ومساء أمن من الغرق والحرق .
عن النبي عليه الصلاة والسلام : « أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا -