انتسابه من حكم البرزخية الأولى الأحدية الجمعية ، ثم انتشأ من كل واحد من هذه الحقائق السبع الإنسانية الكمالية المشتملة على جميع الصفات الأصلية الإلهيّة المذكورة سبع حقائق إنسانية أخرى في تفصيل هذه البرزخية ، والجمعية الثانية المسمّى بالحضرة العمائية ، وهذه الحقائق السبع الإنسانية الثابتة في الحضرة العمائية حكمها على عكس حكم أصولها الثابتة في إجمال البرزخية ، والجمعية الثانية - أعني كان أثر واحد من الصفات السبع الإلهيّة - غالبا على كل واحد من هذه الحقائق السبع الثواني ، وظاهرا فيه مع خفاء حكم الاشتمال على الجميع فيه ، فبهذه البرزخية والجمعية الثانية من حيث إجمالها هي رتبة الكمال الحقيقي ورتبة الخلافة بلا واسطة ، ومن حيث تفصيلها فحسب هي الخلافة بواسطة دون الكمال الحقيقي ، فالتجلّيات الحاصلة لهؤلاء السبعة الخلفاء الكاملين تجلّيات ذاتية ، وإن قلت أسمائية من جهة أن الاسم عين المسمّى فصحيح .
وأمّا التجلّيات الحاصلة لخلفاء هؤلاء الكمّل إنما هي صفاتية أو أسمائية ، فالقطب الحقيقي إنما هو الخليفة الكامل الذي حقيقته عين البرزخية والجمعية الثانية من حيث إجمالها ، وهو المشار إليه بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه يبعث إلى هذه الأمّة على رأس كل مائة سنة من يجدد لهار دينها » « 1 » ، وهذه الحقائق السبع المنتشئة من كل واحد من حقائق الخلفاء الكمّل إنما هي حقائق الأبدال السبعة إلى أربع منها حقائق الأوتاد ، وثلاث منها هي حقائق الإمامين والقطب ، وهذا القطب الذي هو واقع في مقام البدلة المسمّى بقطب الأثافي « 2 » المؤثر لشفعية الإمامين هو بدل القطب الذي كان قبله الواصل إليه مقام القطبية عن مقام الإمامية عن الوتدية الداخلية جميع ذلك في دائرة البدلية ، وهؤلاء الأقطاب السبعة الواصل إليهم القطبية بهذا الترتيب بأن كانوا من الإمامين ، ومن الأوتاد كلّهم كانوا خلفاء الحقّ ، ولكن بواسطة الخليفة الكامل وهم أبدال لكل خليفة كامل كانت حقائق هؤلاء الأقطاب الأبدال حقائق كلّية ثابتة في تفصيل البرزخية الثانية المسمّى بالحضرة العمائية منتشئة من حقيقة هذا الخليفة الكامل الثابتة في إجمال هذه البرزخية والجمعية الثانية ، فكانوا أبدالا أيضا لهذا المعنى .
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك ، كتاب الفتن . . . ، حديث رقم ( 8592 ) [ 4 / 567 ] ؛ وأبو داود ، كتاب الملاحم ، حديث رقم ( 4291 ) [ 4 / 109 ] ؛ ورواه غيرهما .
( 2 ) أثف : الأثفية والإثفية : الحجر الذي توضع عليه القدر وجمعها أثافي .