فبي قدّس الوادي ، وفيه خلعت خل ع نعلي على النادي ، وحدت بخلعتي
يقال : خلع فلان على فلان خلعة وخلعا إذا أعطاه ثوبا ، ويقال : خلع ثوبه إذا نزعه عن بدنه ، فاستفادة معنى العطاء من لفظة الخلع يوصل حرف على به لا بمجرد الخلع .
يقول : لمّا كان من خصائص مقام أو أدنى ، والمرتبة الأولى شهود كل شيء فيه كل شيء وذوق واشتمال كل جزء وقوة ونسبة على جميع الأجزاء والقوى والنسب ، وكان من خصائص المرتبة الثانية شهود اختصاص كل شيء بوصف وأثر مخصوص متميّزا خفيّا كان ذلك التميّز والخصوصية في حاق البرزخ الثاني ، أو جليّا في ظاهره التي هي الحضرة العمائية كان قبل عروجي إلى مقام وادي « 1 » ونزولي منها إلى مرتبة الحسّ حكم ذلك التميّز ، وقيد تلك الخصوصية لازما لجميع ما في وادي « 2 » الجبروت من الأسماء والصفات الإلهية وغيرهم من أرباب المراتب والأودية الروحانية والجسمانية الكونية .
فلما اتّفق نزولي وروجوعي من مقام أو أدنى بعد عروجي إليه عبرت على وادي الجبروت ، فأثر فيه حكم جمعيّتي واشتمالي ، وسرّ إطلاق جمالي في هذا الوادي وقدسه وطهره عن التقيد بالتميز والخصوصية اللازم للأسماء والصفات فيه ، ولما حللت بطن هذا الوادي مع نعلي روحانيّتي ولوازمها وجسمانيّتي وقواها وتوابعها ، وكان نعلاي هذان منصبغين بصبغة كمال الجمعية واشتمال كل قوة وذرة منها على حكم الجميع وأثره وخاصيّته خلعت أهل وادي الجبروت ونادي الأسماء والصفات خلع نعلي ، يعني عطاء نعلي خلعة الاشتمال والإطلاق عن قيود التميّزات والاختصاصات على هذا النادي حتى أن بمجرد عبوري بنعلي روحانيتي وجسمانيتي عليهم سرى أثر الإطلاق والاشتمال منهما فيهم حتى أظهر كل واحد بتلك الخلعة في نظري وشهودي ، وتكملون بذلك كمالا جمعيّا اشتماليّا هنالك .
وقوله : وحدت بخلعتي ، يعني : لما تكلموا بذلك المرور بنعلي عليهم ، فسرى أثر الاشتمال والإطلاق ، فهم حالتئذ لكن لما جاوزتهم رجع أحيانا حكم
هامش
( 1 ) وفي نسخة [ أو أدنى ] بدل [ وادي ] .
( 2 ) وفي نسخة [ وأدنى ] بدل [ وادي ] .