تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المدارك في شرح تائية ابن فارض — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الاشتمالية التي هي مفاتيح الغيب المطلق إلى البرزخية الثانية المتعيّنة من الأول في المراتب الثانية الألوهية ، وتلبّست تلك النسب فيها بصور الصفات السبعة الكلّية التي هي الحياة والعلم والإرادة والقول والقدرة والجود والعدل ، واحتجبت الذات الأقدس بهذه الصفات في هذه المرتبة الثانية وما تحتها من المراتب الكونية ، وتعيّنت للتجلّي الوجودي الرحمني المتجلّي في هذه البرزخية الثانية بحسب هذه الصفات أسماء سبعة هي أئمّة الأسماء التي يتوقّف عليها الأمر الإيجادي مشتمل كل واحد من هذه الأئمّة على حكم جميع هذه الصفات السبع الثابتة في إجمال هذه البرزخية الثانية ، لكن مع أثر خفي من الاختصاص بإحدى هذه الصفات . ثم شرعت بحكم اجتماع هذه الأئمّة السبع الأسمائية من خلف حجب هذه الصفات السبع وتوجّهها في الأمر الإيجادي ، وأظهرت القلم واللّوح المشتمل على الأرواح والروحانيات والملائكة المقرّبين والروحانيين ، وجعلت كلّيات هؤلاء الملائكة مظاهر تلك الصفات والأسماء السبعة . ثم أنشأت العرش والكرسي ، ثم السماوات السبع ، وجعلتها مظاهر تلك الصفات السبع وكواكب سيارة وجعلتها مظاهر آثار الأئمة السبع الأسمائية ، وعيّنت بها وبأدوارها حكم الزمان الحاكم على ما تحته بحكم أن المحالّ تحكم على ما حلّ فيها . ثم أظهرت الأركان والعناصر المفردة والمركّبة منها ، وجعلتها قوابل لظهور آثار العلويّات التي هي وسائط لظهور أثر المؤثر الواحد الفاعل . ثم أعطيت بحسب وساطة اسمي الذي هو الدهر لكل واحد من هذه الأسماء والصفات دور سلطنة حكم وتأثير من حيث مظهره الفلكي والكوكبي وأدوارهما واتصالاتهما تظهر في مدة تلك الدورة في تلك القوابل ، وتصدر منها أفعال وآثار مناسبة لأحكام من تضاف إليه سلطنة تلك الدورة وملائمة لمقتضيات خواصّه وأوصافه وآثاره مع اندراج خواص باقي الأسماء والصفات ومغلوبية مقتضياتها وآثارها فيه ، وإن ظهر عليه شيء منها يكون ذلك بالعرض لا بالأصالة . وبعد إنشائي لهذه الصّفات والأسماء أفعالا وآثارا مناسبة لكل واحد منها في أدوار سلطنتها أظهرت مظهرا كليّا جامعا جميع هذه الصفات والأسماء مضاهيا