تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المدارك في شرح تائية ابن فارض — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
والبصر والسمع والقدرة كانت ثابتة بلا مغايرة وغيرية بينها ، بل على سبيل الجمعية واشتمال كل واحد على الجميع .
فلفظ ، وكلّي بي لسان محدّث ، ولحظ ، وكلّي فيّ عين لعبرتي فكان في تلك الحضرة الأولية لفظ واحد ، وكل ذاتي لسان محدث بذلك اللفظ الذي هو عين ذاتي ، وهو معنى قوله : بي يخبرني بجميع مقتضيات ذاتي ونسب وحداتها ، وذلك الكلام والحديث واقع في سابع رتب أبطن الكلام وكمالاتي الذاتية والأسمائية والإحساس الكلّي بكلية كمالي الأسمائي الذي صفة الحياة الثابتة في مبدأ البرزخية الثانية هي صورة ذلك الإحساس وأثره ، وكان في حضرتي الأولية لحظ واحد هو عين ذاتي ، وكل ذاتي عين لا حظة في عين ذاتي لتعتبر وتدرك ما يتضمّنه ذلك الحديث والإخبار من تفصيل نسب واحديتي المدرجة فيها التي كلّها عين ذاتي ، ومن تفصيل كمالي الأسمائي المتعلق بذلك التفصيل ، وذلك في سابع رتب أبطن اللحظ والعلم بتفصيل المعلومات الثابتة في البرزخية الثانية صورة ذلك اللحظ وأثره .
وسمع ، وكلّي بالنّدى أسمع النّدا ، وكلّي ، في ردّ الرّدى ، يد قوة كنى بلفظ الرّدى الذي هو الهلاك عن اللّاظهور اعتبارا بغايته ، فإن غاية الهلاك هو اللّاظهور بالنسبة إلى عالم الحسّ . يقول : وكان في تلك الحضرة الأحدية الجمعية سمع وجداني مصغ إلى ذلك الحديث الوحداني ، وكل ذاتي قد أسمع النداء الواقع في ذلك الحديث به ، وذلك في سابع رتب أبطن السماع وصفة الإرادة الثابتة في البرزخية الثانية صورة ذلك وأثره وكلّي في التأثر من حديث نفسي وردى اقتضاء اللاظهور بتغليب حكم اقتضاء الظهور وسبقه عليه بموجب « فأحببت أن أعرف » يد قوة وتصرّف وتأثير حاصل من ذاتي في ذاتي ، وذلك في سابع رتب أبطن القوة وصفة القدرة الثابتة في المرتبة البرزخية الثانية صورة تلك القوة وأثرها .
معاني صفات ، ما ورا اللّبس أثبتت وأسماء ذات ، ما روى الحسّ بثّت هذا اللفظ واللحظ والسمع والقوة المذكورة هي معاني صفات أثبتت تلك المعاني فيما وراء عوالم لبس الصور المعنوية أو الروحانية أو الحسّية الظاهرة بصورة