تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المدارك في شرح تائية ابن فارض — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
كلانا مصلّ واحد ، ساجد إلى * حقيقته ، بالجمع ، في كلّ سجدة
306
وما كان لي صلّى سواي ، ولم تكن * صلاتي لغيري ، في أداء كلّ ركعة
307 تنبيه 308
إلى كم أواخي السّتر ؟ ها قد هتكته * وحلّ أواخي الحجب في عقد بيعتي
309
منحت ولاها ، يوم لا يوم ، قبل أن * بدت لي عند أخذ العهد ، في أوّليّتي
310
فنلت ولاها ، لا بسمع وناظر ، * ولا باكتساب ، واجتلاب جبلّة
311
وهمت بها في عالم الأمر ، حيث لا * ظهور ، وكانت نشوتي قبل نشأتي
311
فأفنى الهوى ما لم يكن ثمّ باقيا ، * هنا ، من صفات بيننا ، فاضمحلّت
312
فألفيت ما ألقيت عنّي صادرا * إليّ ، ومنّي واردا ببصيرتي
313
وشاهدت نفسي بالصّفات ، التي بها * تحجّبت عني في شهودي وحجبتي
313
وإني التي أحببتها ، لا محالة ، * وكانت لها نفسي عليّ محيلتي
314
فهامت بها من حيث لم تدر ، وهي في * شهودي ، بنفس الأمر غير جهولة
315
وقد آن لي تفصيل ما قلت مجملا * وإجمال ما فصّلت ، بسطا لبسطتي
315
أفاد اتّخاذي حبّها ، لا تّحادنا ، * نوادر ، عن عاد المحبّين ، شذّت
316
يشي لي بي الواشي إليها ، ولائمي * عليها ، بها يبدي ، لديها ، نصيحتي
316
فأوسعها شكرا ، وما أسلفت قلى * وتمنحني برّا ، لصدق المحبّة
318 تنبيه 319
تقرّبت بالنّفس احتسابا لها ، ولم * أكن راجيا عنها ثوابا ، فأدنت
320
وقدّمت ما لي في مآلي ، عاجلا * وما إن عساها أن تكون منيلتي
321
وخلّفت خلفي رؤيتي ذاك ، مخلصا * ولست براض أن تكون مطيّتي
321
ويمّمتها بالفقر ، لكن بوصفه * غنيت ، فألقيت افتقاري وثروتي
322
فأثنيت لي إلقاء فقري والغنى * فضيلة قصدي ، فاطّرحت فضيلتي
323
فلاح فلاحي في اطّراحي ، فأصبحت * ثوابي ، لا شيئا سواها مثيبتي
323
وظلت بها ، لا بي ، إليها أدلّ من * به ضلّ عن سبل الهدى وهي دلّت
323
فخلّ لها ، خلّي ، مرادك ، معطيا * قيادك من نفس بها مطمئنّة
324
وأمس خليّا من حظوظك ، واسم عن * حضيضك وأثبت ، بعد ذلك تنبت
325
وسدّد ، وقارب واعتصم واستقم لها * مجيبا إليها ، عن إنابة مخبت
325
وعد من قريب ، واستجب واجتنب غدا * أشمّر ، عن ساق اجتهاد ، بنهضة
327