تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالتان في الحكمة المتعالية والفكر الروحي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
عليه وسلّم ، قال الله تعالى : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرّب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينّه ، ولئن استعاذني لأعيذنّه ، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن بكره الموت وأنا أكره مساءته » . أخرجه البخاري في الرقاق من حديث أبي هريرة ، وأحمد والحكيم وأبو يعلى والطبراني وأبو نعيم وابن عساكر عن عائشة ، والطبراني في الكبير عن أبي أمامة وأبن السني عن ميمونة ، وا لقشيري في الرسالة عن أنس ، والحديث صحيح ثابت . انظر المعجم الصوفي / 1268 .
شرح
( 45 ) يريد الحديث « إن الله خلق آدم على مثال صورته » . ( 46 ) ما بين القوسين وجدته مكتوبا على هامش الأصل وبجانبه إشارة إلى الموضع الذي وضعته فيه من المتن ، لكنني أرى أنّه لا علاقة له بأصل النصّ ، وقد وضعته رعاية لأمانة التحقيق ، وتقديرا لأصحاب البصيرة . ( 47 ) لأن ( ذاك ) هي اسم إشارة تدلّ على موجود ، وليس للعدم وجود ، فكيف يشار إلى ما ليس موجودا وليس له وجود ؟ . ( 48 ) « كان الله ولم يكن شيء قبله » صحيح البخاري : باب التوحيد ، حديث رقم 22 ، بدء الخلق ، رقم 1 . - مسند أحمد بن حنبل ، المجلد الثاني ، حديث رقم 431 ، وانظر الفتوحات المكيّة ج 2 ، ف 27 ، 240 ، 241 ، بتحقيق صديقنا العلّامة عثمان يحيى . ونسب القول إلى الإمام جعفر بن محمد الصادق ، انظر ( التوحيد ) للشيخ الصدوق : ( باب التوحيد ونفي التشبيه ) ، ص 67 : كان الله ولم يكن معه شيء . كما نسبت إلى أبيه الإمام الباقر وإلى الامام عليّ عليهم السلام . ( 49 ) وقد نسب هذا القول للامام عليّ عليه عليه السلام . وصاغه أحدهم شعرا :لكل داء دواء يستطب به * إلّا الحماقة أعيت من يداويها( 50 ) أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر - الحديث . . . رواه عبد الرزاق بسنده عن جابر بن عبد الله بلفظ ، قال : قلت يا رسول الله : بأبي أنت وأمي أخبرني عن أول شيء خلقه الله قبل الأشياء ، قال : يا جابر إن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك ، من نوره ، فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله ، ولم يكن في ذلك الوقت لوح ، ولا قلم ، ولا جنة ولا نار ، ولا ملك ، ولا سماء ولا أرض . . . فلما أراد
رسالتان في الحكمة المتعالية والفكر الروحي — صفحة 116 | صالح عضيمة / حسن بن حمزة الشيرازي ( شرف البلاسي )