تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أصبحت في حيرة لا أرتجى سببا * من أرتجيه وقلبي من سواك برى
( إلهي ) حجتي حاجتي ووسيلتي فاقتي :
كفاني سبق علمك بي كفاني * وحسبي من سواك أن تراني ولى في كلّ وقت منك سرّ * يبشّر بالأمان وبالأمانى
اللهم إنك قبلت الوفاء من السحرة ، حين ذكروك مرة ، وسجدوا لك سجدة ، وإنا لم نزل مقرين بربويتك ، معترفين بوحدانيتك ، ما سجدنا قط إلا بين يديك ، ولا رفعنا حوائجنا إلا إليك . ( إلهي ) جد علينا بفضلك ، وتغمدنا برحمتك ، ودار كنا بلطفك ، وعاملنا برأفتك ووفقنا لخدمتك ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين إنك أرحم الراحمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

فصل

( إلهي ) أين يذهب عنك من لا يجد بدا منك ؟ وكيف لا يعتمد عليك من كل أموره في يديك ، إلهي ذنوبنا لها غاية ، وكرمك لا غاية له ( إلهي ) إن كنا لا تقدر على التوبة فأنت تقدر على المغفرة ( إلهي ) قد أطعناك في أكبر الطاعات الإيمان بك ، والافتقار إليك ، وتركنا أكبر السيئات الشرك بك ، والافتراء عليك ، فاغفر لنا ما بينهما ولا تخجلنا بين يديك ( إلهي ) إن ذنوبنا صغيرة في جنب عفوك ، وإن كانت كبيرة في جنب نهيك ، ( إلهي ) لو أردت إهانتنا لم تهدنا ، ولو أردت فضيحتنا لم تسترنا ، فتمم اللهم ما به بدأتنا ، ولا تسلبنا ما به أكرمتنا :
يا من كسى قلبي من الحبّ خلعة * وآمننى في لبسها الدّهر أن تبلي أيا عوضى في كلّ سفر وحاضر * ويا خلفي من كلّ من صرم الحبلا