تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وقلت استقيموا منّة وتكرّما * وأنت الّذى قوّمتهم فتقوّموا لهم في الدّجا أنس بذكرك دائما * فهم في اللّيالى ساجدون وقوّم نظرت إليهم نظرة بتعطّف * فعاشوا بها والخلق سكرى ونوّم لك الحمد عاملنا بما أنت أهله * وسامح وسلمنا فأنت المسلّم
اللهم دلنا بك عليك ، وارحم ذلنا بين يديك ، واجعل رغبتنا فيما لديك ، ولا تحرمنا بذنوبنا ، ولا تطردنا بعيوبنا ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

فصل

( إلهي ) أنت الملك الحق المبين النور الهادي القوىّ المتين ، عرّفتنا بربوبيتك وغرّفتنا في بحار نعمتك ، ونعّمتنا بذكرك وأنسك ، ودعوتنا إلى دار قدسك ؟ ( إلهي ) كيف يصبر عن قربك من وجد طعم حبك ؟
ما سرّنى أنّ لساني ولا * قلبي عن ذكرك يوما خلا لو أنّ لي ملك بني هاشم * يجبى إلىّ الأوّل فالأوّل إنّى وإن قصّرت في خدمتي * باق على العهد وذاك الولا والعيش كلّ العيش إن جدت لي * بالقرب يا سؤلي وإلّا فلا
( إلهي ) إن نظرنا إلى فضلك فالعجب ممن هلك كيف هلك ! وإن نظرنا إلى عدلك فالعجب ممن نجا كيف نجا ! ( إلهي ) إن حاسبتنا بفضلك نلنا رضوانك ، وإن حاسبتنا بعدلك لم ننل غفرانك . ( إلهي ) كيف أرجوك وأنا أنا ، وكيف لا أرجوك وأنت أنت .
ما زلت أغرق في الإساءة دائما * ويكون منك الّعفو والغفران لم تنتقصنى إذ أسأت وزدتنى * حتّى كأنّ إساءتى إحسان