تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
أذنبت ذنبا عظيما * وأنت أعظم منه ضيّعت حظّى بجهلي * فلم أصنه فصنه إن لم أكن مستحقّا * للعفو منك فكنه
اللهم إنا نسألك برحمتك التي ابتدأت بها الطائعين حتى قاموا بطاعتهم أن تمنّ على العاصين بعد معصيتهم ، فإنك المحسن بادئا وعائدا يا كريم :
أجلّ ذنوبي عند عفوك سيّدى * حقير وإن كانت ذنوبي عظائما وما زلت غفّارا وما زلت راحما * وما زلت ستّارا علىّ الجرائما لئن كنت قد تابعت جهلي في الهوى * وقضّيت أوطار البطالة هائما فها أنا قد أقررت يا ربّ بالّذى * جنيت وقد أصبحت حيران نادما
( إلهي ) أنت المحسن وأنا المسىء ، ومن شأن المحسن إتمام إحسانه ، ومن شأن المسىء الاعتراف بعدوانه ، يا من أمهل وما أهمل ، وستر حتى كأنه قد غفر ، أنت الغنىّ وأنا الفقير ، وأنت العزيز وأنا الحقير . اللهم انظر إلينا نظر الرضا ، ونجنا من ديوان أهل الجفاء ، وأثبتنا في ديوان أهل الصفاء ، وارزقنا على عهدنا حسن الوفاء ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم آمين .

فصل

( إلهي ) لك بهاء الجلال في انفراد وحدانيتك ، ولك سلطان العز في دوام ربوبيتك ، بعدت على قربك أوهام الباحثين عن بلوغ صفاتك ، وتحيرت ألباب العارفين في جلالك وعظمتك . ( إلهي ) من أطمعنا في عفوك وجودك وكرمك ، وألهمنا شكر نعمائك ، وأتى بنا إلى بابك ورغبنا فيما عددته لأحبابك ، هل ذلك كله إلا منك ، دللتنا عليك وجئت بنا إليك ؟