تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فكأنما صلّى اللّيل كلّه » وفي الحديث « من فاته ورده باللّيل فصلّاه قبل الظّهر فكأنما صلّاه في وقته » . وروى عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « من صلّى ستّ ركعات بعد المغرب عدلت عبادة سنة ، ومن صلّى عشر ركعات بنى له قصر في الجنّة » . وروى عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « ما تقرّب العبد إلى اللّه عزّ وجلّ بشئ أفضل من سجود خفىّ ، ما من مسلم يسجد للّه سجدة إلّا رفعه اللّه بها درجة وحطّ عنه خطيئة » . وفي الحديث « أقرب ما يكون العبد من اللّه إذا كان ساجدا » وقال سعيد بن المسيب : من جلس في المسجد فكأنما يجالس اللّه ، فما حقه أن يقول إلا خيرا . وكان بكر بن عبد اللّه يقول : من مثلك يا ابن آدم كلما أردت الدخول على ربك توضأت ودخلت المسجد وخاطبت مولاك فأجابك ولباك . ويقال : أركان الدين أربعة : صحة العقد ، وصدق القصد ، والوفاء بالعهد ، وحفظ الحد . فصحة العقد : الاعتقاد الصحيح السالم من التشبيه والتعطيل في صفات اللّه عز وجل . وصدق القصد : إخلاص العمل للّه تعالى . والوفاء بالعهد : أداء فرائض اللّه تعالى . وحفظ الحد : اجتناب محارم اللّه تعالى . وفي الحديث « ما من مسلم قرّب وضوءه وتمضمض واستنشق وغسل وجهه كما أمره اللّه تعالى وغسل يديه إلى مرفقيه ومسح برأسه وغسل قدميه إلى كعبيه ثمّ صلّى فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ومجّده بالّذى هو له أهل وفرّغ قلبه للّه إلّا انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمّه » . وفي بعض كتب اللّه تعالى المنزلة « عبدي ما بال الرجل يجلس إليك فيحدثك فتصغى إليه ، فإذا كلمك متكلم أو مأت إليه إعظاما لجليسك ، وتقف في الصلاة بين يدىّ وقلبك مع غيرى ، أمن الإنصاف هذا ، أن ترضى لي ما لا ترضى لغيرى ؟ عبدي لا تفعل ، يا عبدي أما تستحى منى يأتيك كتاب من بعض إخوانك وأنت في الطريق تمشى فتعدل عن الطريق وتقعد لأجل قراءته وتقرؤه وتتدبره حرفا حرفا حتى لا يفوتك شئ منه ، وهذا
طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب — صفحة 262 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد العزيز الدريني