تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فالعمل منه مستحيل ، مذنب لا تلحقه شفاعة المصطفى فهو حقير ذليل ، فإذا رأيت أرضا ميتة ، فاعلم أن اللّه تعالى لم يرسل إليها رحمته . وإذا رأيت قلبا غافلا عن النية والإحسان فاعلم أنه لم يصل إليه آثار الإيمان ، وإذا رأيت بدنا تهاون في أداء المكتوبة فاعلم أن آثار الإسلام عنه محجوبة ، وإذا رأيت حامل القرآن مصرّا على العصيان ، فاعلم أنه من أهل الحرمان والخذلان يلعنه في قلبه نور القرآن ، وإذا رأيت إنسانا مصروفا عن التحقيق فاعلم أنه لم يصل إليه أثر التوفيق ، وإذا رأيت عبدا ملازما للجفا مفرطا في الوفا ، فأين بركة اتّباع المصطفى ؟ فنسأل اللّه تعالى أن يحيى قلوبنا بغيث رحمته ، ويرزقنا التوفيق للقيام بخدمته ، ويجعلنا من خيار أمة المصطفى المتبعين لسنته ، ولا يخالف قلوبنا عن طريقته ، إنه الرحيم التواب ، الكريم الوهاب .