بكرمه ومنه
( فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ )
وبئس العبد عبد غذاه ببره ، ورباه تحت ستره ، ولا يخاف عند مخالفة أمره . بئس العبد عبد عصا وتعدى ، وجنى وتوانى . نهاره لهو وليله سهو . بئس العبد عبد أصرّ على الجهالة ، وضيع أيامه في البطالة . بئس العبد عبد يعلم أن مولاه يراه وهو يبارزه ولا يخشاه ، ونعم المولى مولى سترك بستره ولاطفك ببره وأطلعك على سره ، مولى يقبل الحسنات ، ويغفر السيئات ، ومولى إن أطعته شكر ، وإن عصيته ستر ، وإن تبت إليه قبل وغفر . وإن دعوته لباك ، وإن قصدته أدناك ، وإن أعرضت عنه ناداك ، مولى توّجك بهدايته وطوّقك بعبادته ، وسربلك بخدمته وأركبك على مطية محبته ، مولى يغفر ذنوب العمر بتوبة ساعة ، ثم يبدل مكان كل سيئة طاعة ، مولى أقام لك الشفعاء قبل العصيان ، ويشفعك فيمن تحب بعد الغفران :
( فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) .