وإن عادوا لنا عدنا * وإن خانوا فما خنا
وإن كانوا قد استغنوا * فإنّا عنهم أغنى
أساءوا ظنّهم جهلا * فهلّا أحسنوا الظّنّا
يا حاضرا كغائب إذا رأيت التائبين قد تأهبوا للرحيل عن ديار الهوى فابك على تخلفك ، ويحك فاض النهر فاعبر قبل الغرق . أتدري ما الذي أزعج هذا التائب ، وأي كتاب أقدم هذا الغائب ، وأي عتاب أجرى دمعه الساكب ؟ تذكر عهد
( أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ )
فحنّ ، وتفكر في بعده عن الحبيب فأنّ .
سرى نسيم الصّبا من حاجر فصبا * وبات يشكو إلى أنقاسه الوصبا
ذو صبوة لم يثم برق الشّام ولا * دعا ابن ورقاء إلّا صاح واحربا
ما يبرح البارق النّجدىّ يذكره * نجدا ويطربه وجدا إذا التهبا
يودّ لو أنّ أيّام الحمى رجعت * وكيف يرجع عيش بعد ما ذهبا
اللهم اجمع شتات قلوبنا بحسن عنايتك ، وأحي موات أسرارنا بغيث ولايتك ، ولا تطردنا بعيوبنا عن ولائم كرامتك ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين .