تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وقال ابن السماك من أذاقته الدنيا حلاوتها بميله إليها جرّعته الأخرى مرارتها بتجافيها عنه . وقال أبو مالك لأبى أيوب : احذر نفسك فإني رأيت هموم المؤمنين في الدنيا لا تنقضى وأيم اللّه لئن لم تأت الآخرة للمؤمنين بالسرور لقد اجتمعت عليهم هموم الدنيا والآخرة قال فقلت كيف لا تأتيه الآخرة بالسرور وهو يعمل للّه في الدنيا ويدأب ؟ قال فكيف بالقبول وكيف بالسلامة ؟ كم من رجل يرى أنه قد أصلح شأنه يجمع عمله يوم القيامة كله فيضرب به وجهه . وقال وهب بن منبه : مكتوب في التوراة شوقنا كم فلم تشتاقوا ، وخوفنا كم فلم تخافوا ، ونحنا لكم فلم تبكوا ، وإن للّه كل يوم مناديا ينادى : أبناء الأربعين زرع قد دنا حصاده ، أبناء الخمسين هلموا إلى الحساب ، أبناء الستين ماذا قدمتم وماذا أخرتم لا عذر لكم ، أبناء السبعين عدوا نفوسكم في الموتى ، ليت الخلق لم يخلقوا ، فإذا خلقوا علموا لماذا خلقوا ، ألا أتتكم الساعة ، ألا خذوا حذركم . يا هذا : تفكر لماذا خلقت ؟ فمن يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين ، النفس لا تكاد توافقك طوعا فخذ آلة الحرب ، فالكيّس من دان نفسه ، إن أحست منك بمسامحة طمعت ، ولا تنزع رداء الهيبة عن رأس رياستك ولا ترفع عصاك عن أهلك ، فإن قويت عليك فاستعن بخالقها ، استعينوا على كل صنعة بصالح من أهلها ، فإن أذعنت فارفق بها فإن هذا الدين متين .
كيف ترضى بمقلة تألف النّو * م ودمع يصان في الآماق وزمان الصّبا مرّ وقد أن * فق أيّامه زمان الفراق واللّيالى تمضى سراعا وما يق * بل منها حوالة في الباقي
كانت امرأة متعبدة لا تنام من الليل إلا يسيرا فعوتبت في ذلك فقالت : كفى بطول الرقدة في القبور رقادا :