تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

في تفصيل الذنوب

في قول اللّه عز وجل
( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً )
إن اجتنبتم الكبائر غفرنا لكم الصغائر ، قال صلى اللّه عليه وسلم « الصّلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفّارات لما بينهنّ إلّا الكبائر » وفي رواية « رمضان إلى رمضان كفّارة إلّا من ثلاث : الشّرك باللّه وترك السّنّة ونكث الصّفقة » وفي رواية « ما اجتنبت الكبائر » . وروى مسلم عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال : كنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال « ألا أنبّئكم بأكبر الكبائر ثلاثا الإشراك باللّه وعقوق الوالدين وشهادة الزّور أو قول الزّور » . وعن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « اجتنبوا السّبع الموبقات . قيل : يا رسول اللّه وما هنّ ؟ قال الشّرك باللّه والسّحر وقتل النّفس الّتى حرّم اللّه إلا بالحقّ وأكل مال اليتيم وأكل الرّبا والتّولّى يوم الزّحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات » . وعن ابن مسعود قال : قال رجل يا رسول اللّه أىّ الذنب أكبر عند اللّه ؟ قال : « أن تدعو للّه ندّا وهو خلقك . قال ثم أىّ ؟ قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قال ثم أي ؟ قال أن تزني بحليلة جارك ، فأنزل اللّه تعالى تصديقها
( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ )
الآية » . واعلم أن المعاصي على قسمين : ترك فريضة أو فعل محرم ، وأولها معصية إبليس فإنها ترك فريضة ، أمر بالسجود فلم يسجد . ومعصية آدم صلى اللّه عليه وسلم نهى عن أكل الشجرة فأكل . ثم تنقسم إلى ما هو حق للّه تعالى وإلى ما هو حق للآدمى . ثم تنقسم من حيث أصولها إلى أربعة : ربوبية وشيطانية وبهيمية وسبعية .