تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مواقف النفري — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
قوله : ( وقال لي : إذا سميتك فتسم ولا تتسم عند نفسك ) . قلت : الهامش . قوله : ( وقال لي : علمك يرجع إليّ بما حوى ونفسك ترجع إليها بما حوت ، فإذا تسميت عند علمك رجع إليّ به وبك وإذا تسميت عند نفسك رجعت إليها بها وبك ) . قلت : يأمره بأن يتسمى في مقام علمه لا في شهوات نفسه ليرجع العلم بك إليه تعالى وإلا رجعت بك النفس إليها ، واللّه أعلم .

75 - موقف الاصطفاء

قوله : ( أوقفني في اصطفاء المصطفين وقال لي : أنا المتعرّف إلى الحمادين وأن المستجد الآلاء إلى الأوّابين ) . قلت : يعني أن حمد الحمادين هو من تعرفه تعالى إلى قلوبهم بمحبة حمده حتى صاروا حمادين ، ولما كان للأوابين غفورا قال أنا مستجد الآلاء لهم وأتي الآلاء أفضل من المغفرة . قوله : ( وقال لي : إذا أردت لقاء الحمادين آذنتهم بالقدوم عليّ ، فإذا طابت به نفوسهم توفيتهم طيبين ) . قلت : الإيذان هو الإعلام وصورته أن يلهم قلوبهم إرادة لقائه فكأنه أعلمهم بالقدوم عليه فإن راغبين غير متنطّعين فقد طابوا ، والطيب إنما هو أن لا يبقى في النفس توقف عن طلب الحق تعالى . قوله : ( وقال لي : اليد التي لا تسألني حتى ابتدىء يدي ، واليد التي لا تأخذ إلا مني يدي ، واليد التي لا تسأل غيرى يدي ) . قلت : من لا يسأل فهو غالبا من أهل الشهود ، وكذلك اليد التي لا تأخذ إلا منه ، وكذلك اليد التي إذا سألت لم تر المسؤول إلا اللّه تعالى وهذا شاهد الوحدانية ، وأقول إن الموقف الذي وجد في بعض النسخ يلي هذا الموقف هو موقف الإدراك وهو غير موجود في أصل الذي ألف المواقف فهو زيادة إذن في هذه النسخ فلأجل هذا لم أكتبه هنا وكتبت ما بعده وهو :