تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مواقف النفري — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
قوله : ( وقال لي : أنت كاتب الرحمن في يوم المزار وأنت كاتب الرحمن في دار القرار ) . قلت : الاسم الرحمن هو المستولي على العرش بطريق مسماه الحق ومنه يتنزل ما يكتبه كاتب الرحمن ، والمراد كتابته معاني الزائرين ، ومعاني أهل الجنان منهم . قوله : ( وقال لي : يا كاتب الجلال في دار الجلال اكتب بأقلام الكمال على أوراق الإقبال ) . قلت : الجلال مختص بأسماء الانتقام ، والجمال خلافه ، والكمال مجموعهما ، فقد أمره أن يكتب بأقلام الكمال والإقبال هو من حضرة كمالية . قوله : ( وقال لي : أنت كاتب المجد المجيد وأنت كاتب الحمد الحميد ) . قلت : هو ينسبه إلى أسمائه بالعبودية ، فالمجيد والحميد من أسمائه تعالى . قوله : ( وقال لي : اقرأ كتابك بعين المغفرة واختم كتابك بخاتم الزلفى ) . قلت : القراءة تكون بالعين إذا كانت في مكتوب ، ومضمون التنزل بشارة له أن مضمون كتاب المغفرة وخاتمة الزلفى هي القرب . قوله : ( وقال لي : أنت كاتب المنن والإحسان وأنت كاتب البيان والبرهان ) . قلت : ينسبه إلى اسمه المنان وإلى اسمه المحسن . قوله : ( وقال لي : أنت كاتب الحضرة الدائمة وأنت كاتب القيومية القائمة ) . قلت : ينسبه إلى اسمه الدائم ، وإلى اسمه القيوم بالعبودية . قوله : ( وقال لي : أنت الكاتب فاكتب لي بأقلام تسليمك إليّ واختم كتابك بخاتم الغيرة عليّ ) . قلت : يقول انتسب إليّ بعبدي من جهة اسم هو مستول عليك لا سواه .
شرح مواقف النفري — صفحة 436 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عفيف الدين التلمساني