قوله : ( وقال لي : أنت كاتب الرحمن في يوم المزار وأنت كاتب الرحمن في دار القرار ) .
قلت : الاسم الرحمن هو المستولي على العرش بطريق مسماه الحق ومنه يتنزل ما يكتبه كاتب الرحمن ، والمراد كتابته معاني الزائرين ، ومعاني أهل الجنان منهم .
قوله : ( وقال لي : يا كاتب الجلال في دار الجلال اكتب بأقلام الكمال على أوراق الإقبال ) .
قلت : الجلال مختص بأسماء الانتقام ، والجمال خلافه ، والكمال مجموعهما ، فقد أمره أن يكتب بأقلام الكمال والإقبال هو من حضرة كمالية .
قوله : ( وقال لي : أنت كاتب المجد المجيد وأنت كاتب الحمد الحميد ) .
قلت : هو ينسبه إلى أسمائه بالعبودية ، فالمجيد والحميد من أسمائه تعالى .
قوله : ( وقال لي : اقرأ كتابك بعين المغفرة واختم كتابك بخاتم الزلفى ) .
قلت : القراءة تكون بالعين إذا كانت في مكتوب ، ومضمون التنزل بشارة له أن مضمون كتاب المغفرة وخاتمة الزلفى هي القرب .
قوله : ( وقال لي : أنت كاتب المنن والإحسان وأنت كاتب البيان والبرهان ) .
قلت : ينسبه إلى اسمه المنان وإلى اسمه المحسن .
قوله : ( وقال لي : أنت كاتب الحضرة الدائمة وأنت كاتب القيومية القائمة ) .
قلت : ينسبه إلى اسمه الدائم ، وإلى اسمه القيوم بالعبودية .
قوله : ( وقال لي : أنت الكاتب فاكتب لي بأقلام تسليمك إليّ واختم كتابك بخاتم الغيرة عليّ ) .
قلت : يقول انتسب إليّ بعبدي من جهة اسم هو مستول عليك لا سواه .
شرح مواقف النفري — صفحة 436
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٤٣٦