قوله : ( وقال لي : أبواب الرجاء فيها مفتوحة وأبواب الثقة بي فيها مبشرة ) .
قلت : هو ما ذكر وهو ظاهر .
قوله : ( وقال لي : لا طريق إليّ إلا في محجتها ولا مسير إليّ إلا في نورها ) .
قلت : يشير إلى العلامة المذكورة وهي الأحوال .
قوله : ( وقال لي : هي نور من أنوار المواصلة وهي نور من أنوار المواجهة إذا بدا أباد ما سواه ) .
قلت : يريد بالمواصلة التوجه من السالك بعناية المسالك ، والمواجهة كذلك وكلاهما في عالم الحجاب لكنهما في طريق الطلاب .
74 - موقف العبادة الوجهية
قوله : ( أوقفني في العبادة الوجهية وقال لي : هي صاحبة الروح والريحان عند الموت ) .
قلت : يعني بالوجهية أن تكون لوجهه الكريم .
قوله : ( وقال لي : العبادة الوجهية طريق المقربين إلى ظل العرش ) .
قلت : هؤلاء هم من العباد ، فإن ظل العرش ليس للأولياء .
قوله : ( وقال لي : يا صاحب العبادة الوجهية ستأتيك الجنة فتتراءى لقلبك وتتمثل لنفسك وستأتيك النار فتتراءى لقلبك وتتمثل لنفسك ، وأنا الحق الذي لا يتراءى ولا يتمثل فإن نظرت إلى النار فرقت فلم تحمل لي حكمة ، وإن نظرت إلى الجنة سكنت فلم تحمل لي أدب المعرفة ) .
قلت : الفرق هو الخوف وهو قلق ينافي التلطف في طلب الحكمة أو تعقلها والسكون يقع معه إهمال الأدب ، وباقي التنزل ظاهر . . .