قوله : ( وقال لي : تلاوة النهار باب إلى الحفظ والحفظ باب إلى تلاوة الليل وتلاوة الليل باب إلى الفهم والفهم باب إلى المغفرة ) .
قلت : هذا ظاهر .
73 - موقف اقشعرار الجلود
قوله : ( أوقفني في اقشعرار الجلود وقال لي : هو من آثار نظري وهو باب محضري ) .
قلت : اقشعرار الجلود هو تأثر يقع للسالك من فرط الأنس بالعبادة خصوصا الذكر ، فإنه أسرع ، وهو حال من الأحوال التي يجدها السالكون وأقواه أشرفه إلا ما أدى إلى تبطيل الحواس فإنه يدل على ضعف الاستعداد ، وموجبه كما قال من آثار نظر الحق تعالى إلى عبده وأقوى منه أن يكون من آثار نظر العبد إلى ربه تعالى وهو كما قال تعالى باب إلى الحضرة والمحضر هنا مصدر بمعنى الحضور .
قوله : ( وقال لي : هو عن حكمي لا عن حكم سواي وهو عن حكم إقبالي عليك لا عن حكم إقبالك عليّ ) .
قلت : حكم إقبال العبد على ربه تعالى هو عن حكم إقبال الحق تعالى عليه فلذلك قال إنه من حكم إقباله تعالى خصوصا .
قوله : ( وقال لي : هي علامة حكم ذكري لك لا علامة ذكرك لي وهي علامتي ودليلي فاعتبر بها وجد كل وجد وعقد فإن أقامت في شيء فهو الحق وإن فارقته فهو الباطل ) .
قلت : يقول دوامها دليل أنها حق وإلا فباطل قال الشيخ محيي الدين بن العربي قدس اللّه روحه العزيز إنها إن أعقبت سرورا وبقي فرحا فهو وارد ملكي وإن أعقبت علما بالتوحيد فهو وارد إلهي ، وإن أعقبت كلّا وتكسر في الأعضاء فهو وارد شيطاني ، وهذه علامات قد جربت فصحت .
قوله : ( وقال لي : هي ميزاني فزن به وهي معياري فاعتبر به وهي علامة اليقين وهي علامة التحقيق ) .
قلت : قد أطلق أنها علامة حق ولم نعرفه وهو الحق ، فإن من توجه إلى اللّه تعالى حرسه اللّه من الشيطان .