تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مواقف النفري — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
قوله : ( وقال لي : هذا مقام الولاية والأمانة ) . قلت : الولاية في حق هذا العبد هي أن يليه الأولياء لأنه يلي الحق لعدم الثنوية في مقامه ، وأما الأمانة فهي التي حملها الإنسان ولولا الإطالة لذكرت كيفية ذلك . قوله : ( وقال لي : هذا مقامك فأقم فيه تكن في إحسان كل محسن وفي استغفار كل مستغفر ) . قلت : هذا معنى من معاني الأمانة ، وهو أن الاسم الهادي ينوب عنه في إيصال الهداية إلى المحسن فيكون هو المحسن في إحسان كل محسن واستغفار كل مستغفر . قوله : ( وقال لي : إذا أقمت في هذا المقام حوت صفتك جميع أحكام الصفات الطائعات وفارقت صفتك جميع أحكام الصفات العاصيات ) . قلت : هذا يفهم من شرح الذي قبله ، هذا عموم وذاك خصوص ، غير أن هنا زيادة تظهر بالشرح وهو أن صفته تحوي جميع الصفات على الإطلاق الطائعة والعاصية ، لكنها تكون بالنسبة إلى مقامه كلها طائعة فلذلك قال وفارقت صفتك جميع الصفات العاصية وذلك لأن الصفات العاصية مستندة إلى الاسم المضل والاسم المضل متعلقاته هي في صفات هذا الولي صاحب هذا المقام هي فيه طائفة . قوله : ( وقال لي : إذا أقمت في هذا المقام قلت لك قل فقلت فكان ما تقول بقولي فشهدت الاختراع جهرة ) . قلت : أشار إلى قوله للشيء كن فيكون وتفسيره أن يرى صفة التكوين من حضرة مقامه فيقال بلسان الحال قل لها تكون لأن الخليفة حامل الأمانة فسعت الصفة المذكورة تقول على لسان الخليفة في التكوين فيكون ما يقول الخليفة يقوله المستخلف ، قال فيشهد الاختراع جهرة وهو قوله للشيء كن فيكون . قوله : ( وقال لي : إن ملت إلى العرش حبستك فيه فكان حجابك وإن حبستك فيه دخل كل أحد إلى حبسك فيه فحبست
شرح مواقف النفري — صفحة 422 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عفيف الدين التلمساني