تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مواقف النفري — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
أعني عشاء الآخرة فإن لم يفعلها بحضور القلب وخلوص نيته كانت بقية صلواته كذلك وإن اجتهد فيها ، ومن خلصت له العشاء الآخرة من النقص كانت بقية الصلوات أولى بذلك . قوله : ( وقال لي : وكلت الظن بالعمل يحسن إذا حسن ويسوء إذا ساء ) . قلت : يعني عمل أهل حسن الظن باللّه هو الحسن وإن كان فيه تقصير ، وعمل أهل سوء الظن باللّه وإن سلم من التقصير سيىء ، فعلى هذا أهل الرجاء أفضل من أهل الخوف .

72 - موقف الصفح الجميل

قوله : ( وقال لي : أوقفني في الصفح الجميل وقال لي : أنا يسرت المعذرة وأنا عدت بالعفو والمغفرة ) . قلت : هو ظاهر . قوله : ( وقال لي : إن أنزلتني في حسنتك نزلت في سيئتك ) . قلت : لما قال أنا يسرت المعذرة كان من جملة المعذرة أن يقول العاصي إن اللّه قدر على فعلها ، فوقع الجواب لهذا السؤال المقدر في هذا التنزل بأن قال لذلك المعتذر : إن كنت تقول إنني أنا هديت إلى الحسنة أنزلتني في حسنتك نسبتها إليّ فأنا أعاملك في السيئة بهذه المعاملة بأن أقبل العذر المشار إليه وهو نزوله في سيئته . قوله : ( وقال لي : إن أنزلتني في حسنتك باهيت بها وإذا باهيت بها أثبتها في بهائي ، وإذا نزلت في سيئتك محوتها من كتابك ومحوتها من قلبك فلا تجد بها فتستوحش ولا تفزع إليها فتفترق ) . قلت : أما إثباتها في بهائه فبأن يتعين من هذه الحسنة من الاسم الهادي وهو أحد الأسماء الحسنى فهو بها بخلاف من لم ينسبها إلى الحق تعالى بوجه من الوجوه ، فلا نسبة لها إلى الاسم في ظاهر الحكم فلا يثبت إذن في بهائه لعدم نسبتها إلى الاسم الهادي الذي به حصل البهاء ، هذا في الحسنة ، وكذلك ما تضمنه