تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مواقف النفري — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فالمعاينة والعيان : الرؤية ، وقوله فابتليتك لأن المحبوب يختبر المحب ، وهنا ذكر أن المحب الذي اختبر المحبوب ، فإن الابتلاء هو الاختبار ، وكأنه يقول : لولا أني أحبك ما عبأت بك ، فالذي يختبر فله ضرب من العناية ، والعناية تكون عن محبة . قوله : ( وقال لي : نظرت إليك فناجيتك وأقبلت عليك فأمرتك وغرت عليك فنهيتك وأخلصتك لودي فعرفتك ) . قلت : هذه كلها علامات المحبة . قوله : ( وقال لي : القرآن يبني والأذكار تغرس ) . قلت : القرآن يبني الدين والأذكار غروس فيه ثمر القرب . قوله : ( وقال لي : الحرف يسري حيث القصد جيم جنة جيم جهنم ) . قلت : معناه أن الخلق محلهم أن يرجو الجنة ويخافوا من النار فهذا مجال الحروف ) . قوله : ( وقال لي : إذا جاءني نطق الناطقين أثبته فيما به يطمئنون ) . قلت : إثباته في مراتب مبالغهم من العقائد أو العلوم أو المكاشفات . قوله : ( وقال لي : إن آخذتك بذنب آخذتك بكل ذنب حتى أسألك عن رجع طرفك وعن ضمير قلبك ) . قلت : سبب المؤاخذة إذا حصل ثبت حكمه في كل ذنب ، والباقي ظاهر . قوله : ( وقال لي : إن قبلت حسنة جعلت السيئات كلها حسنات ) . قلت : حقيقة إلا ما نسب إلى فاعله الحق مخلصا فإن شهد أن الفاعل واحد فلا سيئة عليه وصارت حسنات . قوله : ( وقال لي : من أهل النار ؟ قلت : أهل الحرف الظاهر ، قال : من أهل الجنة ؟ قلت : أهل الحرف الباطن ، قال لي : ما الحرف الظاهر ؟ قلت : علم لا يهدي إلى عمل ، قال : ما الحرف الباطن ؟ قلت : علم يهدي إلى حقيقة ، قال : ما العمل ؟ قلت : الإخلاص ، قال لي : ما