تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مواقف النفري — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
قوله : ( وقال لي : للمحضر أبواب عدد ما في السماء والأرض وهو باب من أبواب الحضرة ) . قلت : المحضر حيث الحضور ولكل شيء إليه نسبة هي باب ذلك الشيء إلى الحضرة فهذا باب واحد من أبواب الحضرة الإلهية . قوله : ( وقال لي : أول باب من أبواب الحضرة موقف المسألة ، أوقفك فأسألك فأعلمك فتجيب فتثبت بتعرفي وتعرف معارفك من لدني فتخبر عني ) . قلت : هذه المسألة معنوية ، وصورة ذلك أن التجلي يقابل استعداد العبد فإن اقتضاه فهو تعليمه للجواب فيثبت للتعرف اللدني . قوله : ( وقال لي : ما النار ؟ قلت : نور من أنوار السطوة ، قال : ما السطوة ؟ قلت : وصف من أوصاف العزة ، قال : ما العزة ؟ قلت : وصف من أوصاف الجبروت ، قال : ما الجبروت ؟ قلت : وصف من أوصاف الكبرياء ، قال : ما الكبرياء ؟ قلت : وصف من أوصاف السلطان ، قال : ما السلطان ؟ قلت : وصف من أوصاف العظمة ، قال : ما العظمة ؟ قلت : وصف من أوصاف الذات ، قال : ما الذات ؟ قلت : أنت اللّه لا إله إلا أنت ، قال : قلت الحق ، قلت : أنت قولتني ، قال : لترى بينتي ) . قلت : ما فيه ما يحتاج إلى الشرح إلا قوله : أنت قوّلتني ، فأجابه إنما قوّلتك لترى بيّنتي أي حجّتي وقد يكون في الذي بعده شرح يفهم منه معنى هذا ، واللّه أعلم . قوله : ( وقال لي : الطبقة الأولى يعذبون بالسطوة ، والطبقة الثانية يعذبون بالعزة ، والطبقة الثالثة يعذبون بالجبروت ، والطبقة الرابعة يعذبون بالكبرياء ، والطبقة الخامسة يعذبون بالسلطان ، والطبقة السادسة يعذبون بالعظمة ، والطبقة السابعة يعذبون بالذات ) . قلت : يعني أن طبقات النار السبعة هي مستندة إلى هذه الأسماء الصفاتية الإلهية السبعة : فأخف العذاب هو عذاب الطبقة الأولى وهي محل نار السطوة ،
شرح مواقف النفري — صفحة 397 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عفيف الدين التلمساني