قوله : ( وقال لي : أنا مرسلهم إليك ابتلاء ، وأنا مؤذنك بأني أرسلتهم اجتباء ، وأنا معلمك كيف تعمل إذا ما أتوك اصطفاء ) .
قلت : هو ظاهر .
قوله : ( وقال لي : لا تدفعهم بمحاورة فلن تستطيع محاورة ، وإنما تدفعهم بردهم ورد ما أتوا به إليّ وتخلع قلبك منهم ومما أتوا به ، لا تخلع ما أتوا به عن قلبك حتى تكون عندي لا عندهم هنالك حويتهم وما حووك وهنالك وسعتهم وما وسعوك ) .
قلت : هذا يفهم بالمثال لو جاءك قوم يرومون ردك عن حضرة الحق تعالى بمعاني الحرف والعلم والسوى بما في هذه التشريعات الإلهية ، فلا شك أنهم يستندون إلى إدراك الحواس وإلى ما وردت السنة به فلا سبيل إلى دفع هؤلاء بالمحادثة أو بالمجادلة لأن ما يجادل دفعه ليس هو باطل بل حق ، قال وإنما يدفعهم بردهم ورد ما أتوا به إليّ وتخلع قلبك عنهم ولا تخلع ما أتوا به فإنه صعب عليك وأنت لقلبك أملك وتعتصم باللّه وحينئذ تكون عنده وهنالك حويتهم وما حووك ووسعتهم وما وسعوك .
قوله : ( وقال لي : رب حاضر وقلب فارغ وكون غائب هذه صفة من استحى مني ) « 1 » .
قلت : من ربه حاضر بوجوده ، فارغ من سوى مقصوده ، غائب بموجبات توحيده هذه صفة يستحيي من صاحبها .
قوله : ( وقال لي : أقرر عينا بما أشهدتك من النار أشهدتكها تسبحني وأشهدتكها تذكرني وأشهدتكها تعرفني وتفزع مني وما أشهدتك ذاك منها حتى أشهدتها منك ذلك فأشهدتك منها مواقع ذكري وأشهدتها منك مواقع نظري ما كنت لأجمع بين ذكري ونظري في انتقامي ) .
قلت : هذا ظاهر .
هامش
( 1 ) وفي نسخة [ منه ] بدل [ مني ] .