تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مواقف النفري — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قوله : ( وقال لي : ألفت بين كل حرفين بصفة من صفاتي فتكونت الأكوان بتأليف الصفات لها والصفة لا ينقال هي فعالة وبها تثبت المعاني وعلى المعاني ركبت الأسماء ) . قلت : لو قال قائل على لسان البحر إنه ألف بين كل جزأين من أجزاء الموج بصفة من صفات المائية ، وصفة الماء لا يقال إنها فعالة وبها تثبت الأمواج وسميت أمواجا . قوله : ( وقال لي : إذا جاءتك دواعي نفسك ولم ترني فقد جاءك لسان من ألسنة ناري فافعل كما يفعل أوليائي أفعل بك كما فعلت بأوليائي ) . قلت : دواعي نفسه هي شهوات نفسه ، فإن انصبغت تلك الدواعي بالشهود برئت ساحته في فعل الشهوات المذكورة من العهدة ، إلا أن الشهود يكون قد أفنى الرسم وبقي الحق الذي لا حد يلزمه فأما إذا لم ينصبغ فإن المستولي إذ ذاك هو العلم لا الرؤية ، والعلم يقيم الحدود فتكون تلك الدواعي ألسنة من ألسنة ناره . قوله : ( وقال لي : أذنت لك في أصحابك بأوقفني وأذنت لك في أصحابك بيا عبد ولم آذن لك أن تكشف عني ولا بأن تحدّث عني بحديث كيف تراني ) . قلت : معناه أنه أذن له أن يقول ويخبر أصحابه بأنه قيل له أوقفني وقيل له يا عبد ، ولم يؤذن له في أن يشرح للمحجوبين شهوده كيف هو لأنهم لا يقدرون على إدراك ذلك ، ولا يرجعون فيه إلى إيمان بل كفران . قوله : ( وقال لي : هذا عهدي إليك فاحفظه بي وأنا حافظه عليك وأنا حافظك فيه وأنا مسددك فيه ) . قلت : يعني بعهده ما تضمنه التنزل الذي قبله .

64 - موقف الكشف والبهوت

قوله : ( أوقفني في الكشف والبهوت وقال لي : انظر إلى الحجب ، فنظرت إلى الحجب فإذا هي كل ما بدا وكل ما بدا فيما بدا ، فقال انظر إلى الحجب وما هو من الحجب ) . قلت : سوف يبين الحجب بعد هذا وهو .