تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مواقف النفري — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
قوله : ( وقال لي : اسمي وأسمائي عندك ودائعي ، لا تخرجها فأخرج من قلبك ) . قلت : إن إيداع أسمائه عند وليه بأن يسميه بها ، هكذا جرت سنته معهم ، وقد ذكر ذلك في مواضع من المواقف ، وإخراجها إذاعة سر ذلك بين الناس ، وكان ينبغي أن لا أذكر ذلك ، لكن يكون ذلك غشّا مني لمن شرحت له هذا الكتاب ، ولأني لم أكلف بذلك في شهودي . قوله : ( وقال لي : إن خرجت من قلبك عبد ذلك القلب غيري ) . قلت : القلب لا بد له من تعلق بشيء ، فإن لم يكن بالحق كان بالسوى ونفس تعلقه هو عبادة لأنه توجه ما . قوله : ( وقال لي : إن خرجت من قلبك أنكرني بعد المعرفة وجحدني بعد الإقرار ) . قلت : نعوذ باللّه من سوء المنقلب هذا تغليظ عليه أن لا يخرج الودائع التي هي أسماؤه ، واعلم أنه لا يمكن أن ينكر الحق تعالى قلب أبدا إذا رآه حقيقة ، فأما من لم يتصل وصلة متمكنة فقد يقع في الخذلات التي تسميه هذه الطائفة مكرا . قوله : ( وقال لي : لا تخبر باسمي ولا بحديث اسمي ولا بعلوم اسمي ولا بحديث من يعلم اسمي ولا بأنك رأيت من يعلم اسمي فإن حدثك محدث عن اسمي فاستمع منه ولا تخبره أنت ) . قلت : هذا ظاهر . قوله : ( وقال لي : إن أردتك بصاحب كما أردت سواك [ بك ] « 1 » ألزمتك ذلك في سريرتك وفي نومك وفي يقظتك إلزاما تعرفه ولا تنكره وتراني فيه ولا أستتر فيه عنك ولأن لا تقول له أقوم لك وإبراء لساحة قلبك ) . قلت : هذا جواب من إيراد مقدر كأنه لما نهاه أن يخبر عنه وعن أوليائه ، لزم في التقدير أن يقال فإن أردت أردت يا رب أن أكون لصاحب ، أي يكون لي
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين ورد في نسخة أخرى .