قوله : ( وقال لي : إذا هجمت على قلبك ولم يهجم عليك قلبك فأنت من العارفين ) .
قلت : معناه إذا لم يكن قلبك منكرا عليك مع القلوب المنكرة دل على أنك عارف .
قوله : ( وقال لي : ما قدر المسألة أن يناجي بها كرمي فبهذا فادعني وقل يا رب أسألك بك ما قدر مسألة أن يناجي بها كرمك ) .
قلت : المسألة وهي الطلب هو في معنى التوسل ، وهو توسل ضعيف لا يحتاج كرمه إليه .
قوله : ( وقال لي : الشك حبس من محابسي أحبس فيه قلوب من لم يتحقق بمعارفي ) .
قلت : هذا ظاهر .
58 - موقف رؤيته
قوله : ( أوقفني في رؤيته وقال لي : اعرفني معرفة اليقين المكشوف وتعرّف إلى مولاك باليقين المكشوف ) .
قلت : أما قوله اعرفني معرفة اليقين المكشوف فمعناه اسلك إليّ سلوكا جرت العادة أن يصل صاحبه إلى اليقين المكشوف فاختصر الكلام ، وأما قوله : تعرف إلى مولاك تعرف اليقين المكشوف فمعناه إياك أن تظهر في سلوك غير ما تبطن فإنه رياء . وكان بمصر الشيخ أبو العلم رحمه اللّه تعالى فقال رجل اللهم استرنا فقال الشيخ لا تسترنا فهذا نفس الشيخ أبو العلم نفس من تعرف إلى مولاه باليقين المكشوف .
قوله : ( وقال لي : اكتب كيف تعرّفت إليك بمعرفة اليقين المكشوف واكتب كيف أشهدتك وكيف شهدت ليكون ذكرا لك وليكون ثبتا لقلبك ، فكتبت بلسان ما أشهدني ليكون ذكرا لي ولمن تعرف إليه ربي من أوليائه الذين أحب إثباتهم في معرفته وأحب أن لا يعترض قلوبهم فتنة ، فكتبت تعرف إليّ ربي تعرفا أشهدني فيه بدو كل شيء من عنده فلما رأيت بدو كل شيء من عنده أقمت