تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
متن : 1 - و الانصاف انّ ما فهمه العلّامة من اطلاق قول الشيخ بحجّيّة خبر العدل الامامى اظهر ممّا فهمه المحقّق من التّقييد ، لانّ الظاهر انّ الشيخ انّما يتمسّك بالاجماع على العمل بالروايات المدوّنة فى كتب الاصحاب على حجيّة مطلق خبر العدل الامامىّ ، بناء منه على انّ الوجه فى عملهم بها كونها اخبار عدول . و كذا ما ادّعاه من الاجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصّة من غير الاماميّة ، و الّا فلم يأخذه فى عنوان مختاره و لم يشترط كون الخبر ممّا رواه الاصحاب و عملوا به ، فراجع كلام الشيخ و تأمّله ، و اللّه العالم ، و هو الهادى الى الصّواب . 2 - ثمّ إنّه لا يبعد وقوع مثل هذا التدافع بين دعوى السيّد و دعوى الشيخ ، مع كونهما معاصرين خبيرين بمذهب الأصحاب فى العمل بخبر الواحد . فكم من مسألة فرعيّة وقع الاختلاف بينهما فى دعوى الاجماع فيها . مع أنّ المسألة الفرعيّة أولى بعدم خفاء مذهب الأصحاب فيها عليهما ، لانّ المسائل الفرعيّة معنونة فى الكتب مفتى بها غالبا بالخصوص . نعم قد يتفق دعوى الاجماع بملاحظة قواعد الأصحاب ، و المسائل الاصوليّة لم تكن معنونة فى كتبهم . إنّما المعلوم من حالهم أنّهم عملوا بأخبار و طرحوا أخبارا . فلعلّ وجه عملهم بما عملوا كونه متواترا او محفوفا عندهم ، بخلاف ما طرحوا ، على ما يدّعيه السيّد على ما صرّح به فى كلامه المتقدم « 1 » ، من أنّ الأخبار المودعة فى الكتب بطريق الآحاد متواترة او محفوفة . و نصّ فى مقام آخر على أنّ معظم الأحكام يعلم بالضرورة و الأخبار المعلومة . « 2 »
هامش
( 1 ) - المعتب : ص 199 . ( 2 ) - رسائل السيد المرتضى : ج 3 ص 312 .