الدجاجة ، ففتح « أبو العباس » عينه رأها ثم نام إلى أن سمعت غطيطه ؛ فسمعت مخاطبة من « 1 » السماء : يا أحمد ، لقد عجبت ملائكة السماء من توكلك ، ثم تحللت وانصرفت .
وجلس يوما على قرن جبل على البحر المالح ؛ فوجد حالة أرمى نفسه من قرن الجبل ؛ فنزل في البحر إلى أن وصل إلى قراره ؛ فخرجت له يد رفعته إلى قرن الجبل مكانه ، ثم قيل له مخاطبة من الجبل : يا أحمد ، كم تجرب نفسك فلقد جربناك فوجدناك صادقا ، وكانت له كرامات كثيرة عظيمة ، رضي اللّه عنه .
كرامات الشيخ أبى الحجاج الأقصرى
وممن رأيته الشيخ الولي العارف « أبو الحجاج يوسف الأقصرى » كان من أجلاء أصحاب الشيخ « عبد الرحيم » شيخ الشيخ « أبى الحسن بن الصباغ » كان عظيم الشأن ، صحب الشيخ « عبد الرحيم » والشيخ الكبير « عبد الرزاق » الذي كان يثغر الإسكندرية ، من أجل أصحاب السيد « أبى مدين » وصحب هذا الشيخ « يوسف » أيضا الشيخ « حبيب العجمي » وكان هو الغالب عليه في مواجيده وأحواله ، وكان عظيم الشأن ، وسيرة الشيخ أبى الحجاج في كراماته ومكاشفاته وأحواله وآثار تحكماته في أصحابه فوق الوصف ، وقد اتسعت دائرته وانتسب إليه خلق كثيرة ، وظهرت عليه بركات يضيق الوقت عن ذكرها .
وكان يوما في بدايته وهو شاب « 2 » عند الشيخ « عبد الرحيم » يا يوسف ، أبصر هذه الجارية أين هي ؟ فأطرق وقال : يا سيد في الضيعة الفلانية في دار فلان ، فذهب من سيره الشيخ للضيعة للدار التي ذكرها أخذها وجاء بها للشيخ .
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 86 .
( 2 ) بداية اللوحة رقم : 87 .