تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وقال لهم : طيروا ، فطاروا أحياء بإذن اللّه تعالى « 1 » ؛ فانكفوا عنه ، وتكاثرت ولايته إلى أن اشتهر بالولاية ، وظهرت بركاته في الوجود ، وتوجه إلى الخلائق ، واشتهر اسمه في البلاد ، وكان يكتب اسمه في الحروز ، واجتمع بالشيخ الإمام القدوة « أبى الحسن بن الصباغ » بشعثة آخر أخذته منكشف الرأس ، شعثا له ستة أشهر مأخوذ عن الإحساس المعهودة ، لم يستطعم فيها طعاما ولا شرابا ، فألقى نفسه على الشيخ « أبى الحسن » فأخذه إليه وأزال شعثه « 2 » وأقبل بقبول حاله ، والشهادة له بصحة الأخذة ، واستراح عليه ، فكان مجذوبا في أول أخذته ، واستراح على الشيخ حين صحوه . وكان الشيخ يعامله بالحرمة ، ودعا في هذا الشيخ سيدي مفرج من قوص إلى بلده دمامين ، وأقمت في ضيافته ثلاثة أيام ، وكان كريم الأخلاق ، سألته عن قضية جرت لبعض أصحابه ببلده ، قال شخص منهم : كان قد حج لآخر : رأيت الشيخ مفرجا بعرفة نازعه الآخر بأن الشيخ ما فارق دمامين ولا راح لغيرها ، وحلف كل منهما بالطلاق الثلاث من زوجته : أحدهما أنه رآه بعرفة ، والآخر أنه لم يغب عن دمامين في أيام عرفة ، فاختصما إليه وذكر كل منهما يمينه فأقرهما على حالتهما ، وأبقى كل واحد على زوجته ، فسألته عن حكمه فيهما ، وصدق أحدهما يوجب حنث الآخر ، وكان حين هذا الحديث معنا جماعة معتبرون ، قال الشيخ لنا : قولوا : إذن منه في أن نتحدث في سر هذا الحكم ، فتحدث كل منه بوجه لم يكف ، وكانت المسألة قد اتضحت لي فأشار الشيخ لي بالإيضاح .
هامش
( 1 ) لا سند ولا دليل لمثل هذه الروايات . ( 2 ) بداية اللوحة رقم : 89 .
اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 100 | توفيق على وهبة / صفي الدين بن ظافر / احمد عبد الرحيم السايح