تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ومما جرى ليعقوب بإشارة الشيخ أن الناس كانوا محتاجين للمطر ، فركب الشيخ على بغلته و « يعقوب » على فرس ، وخرجا إلى ظاهر مراكش فوصلا إلى رابطة فنزلا بها وقال « أبو العباس المرينى » ليعقوب : صل واستسق للمسلمين . قال له « يعقوب » أنت أحق وأولى ، قال له الشيخ : بهذا أمرت ، فصلى « يعقوب » ودعا ، فنزل المطر على الفور . وكان الشيخ يقبل « 1 » الأموال ويأتي بها إلى الحجاز ، ويفرقها في مكة والمدينة مرارا إلى أن مات ، رضي اللّه عنه . ومما جرى له في تفرقة الأموال أنه كان يعتمد في صدقاته على المجاورين الفقراء الصالحين ، ويهمل أمر الأشراف لما يرى منهم من القتل والتعدي ، وسوء الاعتقاد ، فبينما هو راقد ذت ليلة وإذا هو يرى سرادق قد نصب من ظاهر الحرم إلى حجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فسأل عنه فقيل : هو السيدة فاطمة ، جاءت تزور أباها ، وإذا بها قد مرت تحت السرادق ، قال : فتعرضت للسلام عليها فأعرضت ، فقلت لها : يا سيدتي ما هذا الإعراض ؟ فقالت : يا أحمد ، أنفك منك وإن كان أجذم ، فاستيقظ للإحسان لسائر الأشراف ، فكتب كل من في المدينة من كبير وصغير وذكر وأنثى ، وصار يعمهم بصدقاته ، رضي اللّه عنه « 2 » . ومما حكاه الشيخ المعظم الجليل « أبو محمد صالح » شيخ دكالة المغرب قال : كنت مع « أبى العباس المرينى » في السياحة فغبت عنه ، وهو نائم ، فجئت إليه أجد حية عظيمة قد تطوقت على حلقه وزبيبتها قبالة وجهه ، تقاقى كما تقاقى
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 85 . ( 2 ) لا دليل يسند مثل هذه الروايات إذا كانت الرؤية يقظة إما إن كانت مناما فلا بأس بذلك وعموما فالأحكام الشرعية لا تؤخذ من الرؤى والمنامات .